أعلنت البنوك المركزية في عدد من دول الخليج اليوم الأربعاء عن خفض أسعار الفائدة، وذلك بعد ساعات من قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. ويأتي هذا التوجه في إطار ارتباط السياسات النقدية الخليجية بالدولار الأمريكي، الذي يمثل مرجعًا رئيسيًا لهذه الاقتصادات.
تحركات البنوك الخليجية
أوضح بنك الكويت المركزي أنه قرر خفض سعر الخصم بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.75%. وفي السياق نفسه، أعلن البنك المركزي السعودي عن خفض أسعار الفائدة بنفس النسبة، في خطوة تهدف إلى مواءمة السياسة النقدية مع التطورات العالمية.
أما في قطر، فقد أصدر مصرف قطر المركزي بيانًا رسميًا أكد فيه خفض أسعار الفائدة ابتداءً من يوم الخميس 18 سبتمبر 2025، حيث جرى تقليص سعر فائدة الإيداع إلى 4.35%، وسعر فائدة الإقراض إلى 4.85%، وسعر إعادة الشراء إلى 4.60%.
قرار الفيدرالي الأمريكي
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد أعلن في وقت سابق اليوم عن خفض أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس، في سادس اجتماع له خلال عام 2025، ليصبح النطاق المستهدف بين 4% و4.25%. ويأتي هذا القرار رغم استمرار معدلات التضخم المرتفعة في الولايات المتحدة خلال شهر أغسطس الماضي، إذ يسعى الفيدرالي إلى دعم النمو الاقتصادي ومعالجة تباطؤ سوق العمل.
انعكاسات القرار على اقتصادات الخليج
تعكس هذه الخطوات تأثر الاقتصادات الخليجية المباشر بتوجهات الفيدرالي الأمريكي، نظرًا لارتباط معظم عملاتها بالدولار. ويُتوقع أن يسهم خفض أسعار الفائدة في تقليل تكاليف الاقتراض للشركات والأفراد، مما قد يدعم النشاط الاقتصادي، لكنه في المقابل يثير تساؤلات حول انعكاساته على معدلات التضخم المحلية.
أبعاد عالمية
لا تقتصر تأثيرات قرار الفيدرالي على الأسواق الأمريكية وحدها، بل تمتد إلى مختلف الاقتصادات المرتبطة بالدولار، ومنها دول الخليج. إذ تُعد أسعار الفائدة الأمريكية مؤشرًا رئيسيًا يحدد مسار رؤوس الأموال واستقرار العملات في الأسواق الناشئة. ويشير ذلك إلى أن السياسات النقدية في المنطقة ستظل مرتبطة بالتحركات الأمريكية خلال الفترة المقبلة.