كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، نقلًا عن ضباط في جيش الاحتلال، عن تطور لافت يتعلق بالوضع الأمني داخل قطاع غزة، حيث أكدت أن ميليشيا محلية ينحدر أفرادها من عائلة أبو شباب تعمل بإشراف مباشر من الجيش وجهاز الشاباك، وقد حصلت على صلاحية رسمية لحمل السلاح داخل القطاع.
مخاوف من انقلاب داخلي
أوضحت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن هذه المليشيا، التي أُنشئت لتأدية مهام أمنية لصالح الاحتلال، باتت تمثل مصدر قلق متزايد.
وأشارت إلى مخاوف جدية من احتمال انقلابها على إسرائيل نفسها، خصوصًا مع تزايد نفوذها وصعوبة السيطرة الكاملة على أفعالها.
فقدان السيطرة الميدانية
أكدت الصحيفة أن الاحتلال لا يملك سيطرة ميدانية حقيقية على هذه التشكيلات المسلحة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات فوضى داخلية قد تُربك الوضع الأمني برمته في غزة.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تشكل تهديدًا مزدوجًا: أولًا لإسرائيل التي اعتمدت على قوى محلية غير موثوقة، وثانيًا لسكان القطاع الذين قد يصبحون عالقين بين طرفين متصارعين.
ارتباك إستراتيجي في إدارة غزة
يرى محللون أن اعتراف ضباط الجيش يعكس حجم الإرباك داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن إدارة المشهد في غزة.
فبعد سنوات من محاولات فرض السيطرة عبر القوة العسكرية المباشرة، اتجه الاحتلال إلى الاعتماد على وكلاء محليين، وهو ما قد ينقلب إلى عبء خطير إذا قررت تلك المجموعات التمرد أو العمل خارج الأجندة الإسرائيلية.
عملية عسكرية جديدة
وفي سياق موازٍ، أعلن جيش الاحتلال أن قواته بدأت عمليات عسكرية في محيط مدينة غزة ضمن ما أسماه عملية "مركبات جدعون 2".
وزعم المتحدث العسكري أن الهدف هو تفكيك البنية العسكرية للفصائل الفلسطينية داخل المدينة، في وقت تتصاعد فيه المواجهات والاضطرابات الأمنية في القطاع.