يشارك حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، اليوم الأربعاء، في فعاليات الدورة التاسعة والأربعين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، التي تستضيفها الجمهورية التونسية، بحضور محافظي البنوك المركزية العربية وعدد كبير من ممثلي المؤسسات المالية الدولية والإقليمية.
وأشار المحافظ حسن عبدالله إلى أن الدورة تشكل منصة سنوية للحوار والتعاون الإقليمي حول التطورات الاقتصادية والنقدية، ودعم مسارات التنمية الاقتصادية في المنطقة العربية، مؤكدًا أهمية انعقادها في ظل التحديات المتتالية التي يواجهها الاقتصاد العالمي، وخاصة تلك الناتجة عن الحروب التجارية، والتي تفرض ضغوطًا متعددة تتطلب استجابة دقيقة وفورية من البنوك المركزية.
تعزيز القدرات الإنتاجية
وأوضح المحافظ أن تشجيع زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز القدرات الإنتاجية يمثلان ركيزتين أساسيتين لاحتواء الضغوط التضخمية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل، مؤكدًا التزام البنوك المركزية بتطوير أدواتها ونهجها لمواكبة التطورات الاقتصادية العالمية، وضمان تحقيق الاستقرار السعري، وتعزيز مرونة الاقتصاد وقدرته على التكيف مع المتغيرات والتحديات المستقبلية، إلى جانب تعزيز الشفافية لتوضيح دوافع قرارات السياسة النقدية.
وتتناول الدورة، التي يرأسها محافظ بنك السودان المركزي، العديد من الموضوعات المهمة، منها التحديات المرتبطة بقدرة البنوك المركزية على التعامل مع الضغوط والصدمات الناتجة عن الحروب التجارية، وأطر تعزيز صلابة وأمن الفضاء الإلكتروني في القطاع المالي، بالإضافة إلى متابعة التقدم في مبادرة المدفوعات الفورية الشاملة في المنطقة العربية.
كما تتضمن الدورة متابعة واعتماد نتائج أعمال اللجان الفنية المعنية بالرقابة المصرفية، الشمول المالي، التمويل الأخضر، المعلومات الائتمانية، الاستقرار المالي، نظم الدفع والتسوية، والتقنيات المالية الحديثة، بالإضافة إلى عقد جلسة مغلقة لمناقشة الاستعداد للجولة الثالثة من عمليات التقييم المتبادل لمجموعة (مينا فاتف- FATF) لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويذكر أن البنك المركزي المصري استضاف الدورة الثامنة والأربعين للمجلس العام الماضي تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما شارك محافظ البنك في اجتماع المكتب الدائم للمجلس الذي عُقد في أبو ظبي يوليو 2025.