advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مظاهرات في طوكيو بسبب اتفاقية مع مصر.. ما القصة؟

شرين احمد

الأربعاء, 17 سبتمبر, 2025

11:55 ص

شهدت العاصمة اليابانية طوكيو، يومي 12 و13 سبتمبر 2025، موجة احتجاجات واسعة، قادها السياسي اليميني المتطرف يوسوكي كاواي المعروف بلقب "الجوكر".

وتأتي هذه الاحتجاجات رداً على اتفاقية وقعتها الحكومة اليابانية مع مصر لتوظيف العمالة المصرية في طوكيو، وهو ما اعتبره كاواي خطوة نحو "توطين المهاجرين"، مثيرًا مخاوف شريحة كبيرة من السكان.

تفاصيل الاتفاقية

الاتفاقية التي وُقّعت في 19 أغسطس 2025 بين "مكتب الشؤون الصناعية والعمل" الياباني و"اللجنة الاقتصادية المصرية اليابانية" تهدف أساسًا إلى تنظيم تدريب العمالة المصرية وتوفير فرص عمل مؤقتة في قطاعات محددة، خصوصًا في العاصمة. وجرى توقيعها على هامش مؤتمر "تيكاد" للتنمية في أفريقيا، مع لقاء رسمي بين حاكمة طوكيو يوريكو كويكي ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

خلفيات الجدل الشعبي

يرى خبراء أن الجدل حول الاتفاقية نابع من طبيعة المجتمع الياباني المحافظ والحذر تجاه العمالة الأجنبية، لا سيما مع المخاوف الديموغرافية المتعلقة بانخفاض القوى العاملة بسبب الشيخوخة المتسارعة للسكان.

ومن هذا المنطلق، يسعى الاقتصاد الياباني إلى استقطاب عمالة مؤقتة لسد الفجوات، مع الحفاظ على توازن المجتمع والثقافة المحلية.

ويؤكد الخبير الاقتصادي محمد أنيس أن الاتفاقية المصرية اليابانية لا تعني الهجرة الدائمة أو توطين المهاجرين، بل هي نموذج مؤقت يشبه ما تم اعتماده في بعض دول الخليج، ما يحافظ على الاستقرار الديموغرافي والثقافي لليابان.

وأضاف أن السياسيين الشعبويين، مثل كاواي، يستخدمون هذه الاتفاقيات لتأجيج المخاوف العامة وكسب قاعدة شعبية، مستغلين القلق المجتمعي من "الغزو الديموغرافي".

فرصة اقتصادية لمصر

على الجانب المصري، تعتبر الاتفاقية فرصة لتشغيل الشباب في سوق العمل الياباني الواعد، وتوسيع التعاون الاقتصادي بين القاهرة وطوكيو، بعيدًا عن أي أبعاد سياسية أو ديموغرافية قد تُستغل في الداخل الياباني.