أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، حوارًا مع عزت إبراهيم، رئيس تحرير صحيفة "الأهرام ويكلي" وبوابة الأهرام الإنجليزية "أهرام أون لاين"، تناول خلاله الموقف المصري من آخر المستجدات الإقليمية في ظل تصعيد إسرائيل عدوانها على قطاع غزة وارتكاب جرائم بحق المدنيين.
لن نقبل بنكبة ثانية
أكد وزير الخارجية، الدكتور بدر عبد العاطي، أن مصر ترفض أي محاولة لتهجير الفلسطينيين قسرًا، مشددًا: "لن نقبل بنكبة ثانية"، مشيرًا إلى أن إسرائيل تزرع بذور الكراهية لأجيال قادمة وتبعد المنطقة عن أي فرص لتحقيق السلام.
وأشار عبد العاطي خلال حوار أجراه مع عزت إبراهيم، رئيس تحرير صحيفة "الأهرام ويكلي" إلى التزام مصر المستمر بمعاهدة السلام المصرية–الإسرائيلية، مؤكدًا أن الجرائم الإسرائيلية في غزة تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وأن فكرة "النزوح الطوعي" للفلسطينيين غير مقبولة أبدًا.
وأوضح أن مصر وضعت خطة شاملة لإعادة الإعمار في غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في وطنهم.
وحول الاجتماعات المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة، رحب الوزير بالإعلانات المرتقبة لعدد من الدول بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، واصفًا هذه الخطوة بالتاريخية والهامة لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا استمرار الجهود المصرية لتوسيع نطاق الاعتراف الدولي بفلسطين.
الوساطة المصرية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية
كما تطرق الوزير إلى الوساطة المصرية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكّدًا أن مصر تعمل على توحيد الرؤى الإقليمية لخفض التوتر وطرح نموذج أمني إقليمي جديد يحترم القانون الدولي وحقوق الدول العربية.
سد النهضة
وحول سد النهضة الإثيوبي، شدد عبد العاطي على أن مصر لن تقبل بأي إجراءات أحادية لفرض السيطرة على إدارة الموارد المائية المشتركة، مؤكدًا الالتزام بالقانون الدولي لحماية مصالح الشعب المصري.
وفي الملف السوداني، أوضح الوزير أن مصر تدعم وحدة وسيادة السودان وتعمل على جميع المبادرات لضمان وقف إطلاق النار وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، مع رفض أي جهود تهدد تقسيم البلاد.
وأكد الوزير أن الشراكة المصرية–الأميركية استراتيجية وطويلة الأمد، تشمل التعاون العسكري والسياسي والاقتصادي، مع استمرار التنسيق حول ملفات غزة والسودان وليبيا وأمن البحر الأحمر لضمان الاستقرار الإقليمي.
وعن النظام الدولي الناشئ، شدد عبد العاطي على تبني مصر لمفهوم "التوازن الاستراتيجي"، مع الالتزام بالسيادة ووحدة الدول وميثاق الأمم المتحدة، والسعي لتطوير التعاون مع شركاء متنوعين لتحقيق التنمية المستدامة وضمان مرونة وعدالة النظام الدولي.