كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن احتمال زيادة أسعار البنزين خلال شهر أكتوبر المقبل، والتي قد تكون الأخيرة إذا استمرت الأسعار عند المعدلات الحالية.
وأوضح أن الدعم الحكومي سيستمر جزئيًا للسولار لحماية القطاعات الحيوية، فيما ستتحرك أسعار البنزين والسولار والبوتاجاز وفق آلية جديدة توازن بين التكاليف الحقيقية وحماية المستهلك.
وأشار مدبولي، خلال لقاء مع رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، إلى أن مصر ستعتمد لاحقًا على آلية تسعير تلقائي للمنتجات البترولية صعودًا وهبوطًا وفق معطيات السوق، مع استمرار الدعم الجزئي للسولار لتخفيف أثره على تكلفة الأعمال والتضخم.
وأضاف أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية ستجتمع نهاية سبتمبر الجاري لحسم أسعار البنزين والسولار وأسطوانات البوتاجاز للربع الأخير من العام، وسط توقعات بزيادة لا تتجاوز 10%، مشيرًا إلى أن مخصصات الوقود في الموازنة الحالية بلغت 75 مليار جنيه مقابل 154.5 مليار جنيه في العام المالي الماضي.
وأكد رئيس الوزراء أن انتهاء الأزمة الاقتصادية يظهر أن مصر على المسار الصحيح، وأن الحكومة لا تحتاج لبرنامج جديد مع صندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى أن استدامة النمو تتطلب خمس سنوات لضمان تحسن جودة الحياة للمواطنين.
من جانبه، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن مصر في وضع جيد لتخطي المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامجها مع صندوق النقد الدولي، موضحًا أن شراكة البلاد مع الصندوق والبنك الدولي راسخة، وتتيح المراجعتان صرف نحو 2.5 مليار دولار من إجمالي برنامج بقيمة 8 مليارات دولار.
وأضاف الوزير أن وزارة المالية تعدل وثيقة السياسات الضريبية لتشمل ضريبة الكربون، مع تأثير مباشر على نحو 20% من الصادرات المصرية إلى أوروبا، لا سيما في قطاعات الألمنيوم والأسمنت والحديد والأسمدة، مع تسريع آليات رد الضريبة على القيمة المضافة وحوافز التصدير في الحزمة الثانية من الإصلاحات.