أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن قضية المياه تعد مسألة وجودية لمصر، مشددًا على أن الدولة المصرية حريصة على التعاون مع دول حوض النيل بما يحقق مصالح الجميع دون الإضرار بحقوقها التاريخية.
مصر تدعم مشروعات التنمية في إفريقيا
وأوضح مدبولي، خلال لقائه بعدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية اليوم الثلاثاء، أن الانطباع السائد لدى بعض مواطني دول حوض النيل بأن مصر تعارض التنمية وتعرقل المشروعات، غير صحيح على الإطلاق، مؤكدًا أن مصر على العكس نفذت عشرات المشروعات التنموية في هذه الدول، وهو ما تعكسه مواقف الرئيس عبد الفتاح السيسي في جميع لقاءاته مع القادة الأفارقة.
الخلاف مع إثيوبيا حول سد النهضة
وأشار رئيس الوزراء إلى أن التحفظ القائم يقتصر على الموقف مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، موضحًا أن مصر لا تعارض إقامة مشروع لتوليد الكهرباء والطاقة، ولكنها تتمسك بضرورة وجود اتفاق قانوني ملزم لآليات الإدارة والتشغيل، يضمن عدم المساس بحقوق دولتي المصب في مياه النيل.
مخاطر الجفاف الممتد
ولفت مدبولي إلى أن مصر نجت خلال السنوات الماضية من مخاطر الجفاف أثناء مراحل تشغيل السد، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يكمن في حال حدوث فترات جفاف ممتدة تتراوح بين أربع وسبع سنوات، كما ورد في قصة سيدنا يوسف بالقرآن الكريم، وهو ما يجعل وجود اتفاق ملزم لإدارة السد ضرورة حيوية لحماية الأمن المائي المصري.
التحركات الدبلوماسية لحماية الحقوق
وكشف رئيس الوزراء أن مصر لجأت إلى مجلس الأمن لتوضيح أبعاد الأزمة وشرح مخاطرها، مؤكداً أن الدولة لن تتهاون في الدفاع عن حقوقها المائية ومقدرات شعبها، مضيفًا: "نهر النيل مسألة حياة أو موت بالنسبة لمصر، ولن نسمح بالمساس بحقوقنا التاريخية فيه".