advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

لتحييد قدرات أنقرة.. إسرائيل تنشر أنظمة دفاع جوي متقدمة في قبرص على حدود تركيا

مصطفى علوان

الثلاثاء, 16 سبتمبر, 2025

09:23 م

كشفت تقارير إعلامية عن قيام إسرائيل بتسليم أنظمة دفاع جوي متطورة إلى قبرص الأسبوع الماضي، في إطار الشحنة الثالثة منذ نهاية العام الماضي.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد تصاعدًا في التوترات بين إسرائيل وتركيا، ما يضفي على العملية أبعادًا سياسية وأمنية تتجاوز مجرد التعاون العسكري مع نيقوسيا.

نظام "باراك إم إكس" يدخل الخدمة قريبًا

ووفقًا لما نشره موقع ميدل إيست آي، فقد تضمنت الشحنة الأخيرة مكونات من نظام "باراك إم إكس"، وهو نظام اعتراض جوي قادر على مواجهة التهديدات على مسافة تصل إلى 150 كيلومترًا.

وأكد موقع ريبورتر القبرصي أن النظام تم تسليمه بالكامل، ومن المتوقع أن يدخل الخدمة قبل نهاية العام الجاري، بما يعزز من قدرات الدفاع الجوي القبرصي بصورة غير مسبوقة.

سيناريوهات عسكرية مثيرة للجدل

التقارير لم تقتصر على الجانب الفني فقط، إذ أوردت تصريحات لشاي جال، نائب الرئيس السابق للعلاقات الخارجية في شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية (IAI)، دعا خلالها إلى أن تعيد إسرائيل النظر في استراتيجيتها تجاه قبرص.

وأشار إلى ضرورة التنسيق مع اليونان ونيقوسيا لوضع خطط عسكرية طارئة تهدف إلى "تحرير" شمال الجزيرة من القوات التركية، عبر عمليات قد تشمل تدمير أنظمة الدفاع الجوي المنتشرة هناك، إضافة إلى مراكز القيادة والاستخبارات.

قدرات مراقبة تغطي جنوب تركيا

الأنظمة الجديدة لا تقتصر على مهام الاعتراض فقط، بل تُقدم أيضًا وظائف متقدمة في المراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية.

إذ يعمل الرادار ثلاثي الأبعاد المصاحب للنظام بمدى يصل إلى 460 كيلومترًا، ما يوفر ما يشبه "مظلة رقمية" تغطي جزءًا كبيرًا من المجال الجوي لجنوب تركيا، الأمر الذي يُعزز من حضور إسرائيل الأمني في المنطقة.

أنقرة تلتزم الصمت

في المقابل، لم تُصدر أنقرة أي تعليق رسمي على نشر هذه الأنظمة حتى الآن، رغم أن الخطوة تحمل رسائل مباشرة للأمن القومي التركي.

ويرى مراقبون أن الصمت التركي قد يعكس انتظارًا لتقييم التداعيات قبل الرد، سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو من خلال خطوات ميدانية مضادة.

شرق المتوسط على صفيح ساخن

المحللون اعتبروا أن نشر أنظمة "باراك إم إكس" يعكس مسعى إسرائيليًا واضحًا لتحييد القدرات العسكرية التركية، وإعادة رسم موازين القوى في شرق المتوسط.

ومع أن الهدف المعلن هو تعزيز دفاعات قبرص، إلا أن هذه التطورات قد تفتح الباب أمام جولة جديدة من المواجهات السياسية وربما العسكرية غير المباشرة بين أنقرة وتل أبيب، في منطقة تموج أصلًا بالصراعات والتحالفات المتغيرة.