ارتفعت أسعار الفضة اليوم الثلاثاء محليًا وعالميًا لتقترب من أعلى مستوياتها منذ 14 عامًا، مدفوعة بتزايد توقعات المستثمرين بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب منتصف سبتمبر.
ووفق تقرير مركز "الملاذ الآمن" للأبحاث، سجل جرام الفضة عيار 800 نحو 55 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا من 42 إلى 42.80 دولارًا. كما بلغ سعر جرام الفضة عيار 999 حوالي 69 جنيهًا، وعيار 925 نحو 64 جنيهًا، فيما وصل سعر جنيه الفضة (عيار 925) إلى 512 جنيهًا.
وأوضح التقرير أن ارتفاع الفضة يوازي صعود الذهب، حيث سجلت نسبة الذهب إلى الفضة نحو 86، بالقرب من أدنى مستوياتها هذا العام، بعد أن حققت الفضة مكاسب تقارب 50% منذ بداية 2025، متفوقة على الذهب في الأداء.
وأرجع التقرير الصعود إلى عدة عوامل، أبرزها ضعف الدولار الأمريكي، وانخفاض عوائد السندات الأمريكية، وتزايد احتمالات خفض الفائدة، بالإضافة إلى تقلص المعروض العالمي من الفضة وارتفاع الطلب الصناعي عليها، خاصة في قطاعات الإلكترونيات والطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية.
وأشار التقرير إلى أن بعض صناديق الاستثمار الكبرى سجلت تدفقات متذبذبة، لكنها أكدت استمرار الطلب الاستثماري على المعدن، مع توقعات ببقاء الذهب عامل دعم رئيسي للفضة خلال الفترة المقبلة.
وبين التقرير أن الفضة لم تعد مجرد ملاذ آمن، بل أصبحت معدنًا صناعيًا استراتيجيًا، ما يزيد من جاذبيتها الاستثمارية، خاصة في ظل التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة.
وفي السياق نفسه، أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر أغسطس ارتفاعًا سنويًا بنسبة 2.9%، مع ضعف سوق العمل، ما عزز توقعات الأسواق بخفض الفائدة بنسبة 88% خلال اجتماع 16-17 سبتمبر، وفق أداة CME FedWatch.
وأكد المحللون أن الفضة تسير حاليًا نحو مستويات تاريخية جديدة، مدعومة بمزيج من التيسير النقدي المتوقع، وضعف الدولار، وارتفاع الطلب الصناعي، مما يجعل المعدن الأبيض فرصة استثمارية مهمة لحماية القوة الشرائية وإعادة تموضع المحافظ الاستثمارية العالمية.