advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مشروع بيان القمة العربية الإسلامية في قطر: ندين بأشد العبارات الهجـ.وم الجبان على الدوحة ونتضامن معها بشكل مطلق

مصطفى علوان

الأحد, 14 سبتمبر, 2025

05:49 م

تستعد العاصمة القطرية الدوحة غدًا، الاثنين 15 سبتمبر 2025، لاستضافة قمة عربية – إسلامية استثنائية تجمع قادة الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وتأتي القمة بدعوة من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، وبرئاسته، لبحث تداعيات العدوان الإسرائيلي على الدوحة، والتأكيد على موقف موحّد يدين الاعتداء ويجدد التضامن الكامل مع قطر.

إدانة صريحة للهجوم الإسرائيلي

أكد مشروع البيان الختامي أن الهجوم الإسرائيلي على حي سكني في الدوحة يوم 9 سبتمبر، والذي أسفر عن سقوط شهداء بينهم مواطن قطري وإصابة عدد من المدنيين، يمثل عدوانًا صارخًا وانتهاكًا للقانون الدولي. ووصف البيان الاعتداء بأنه "تصعيد خطير" يعكس عدوانية الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، ويضاف إلى سجلها الإجرامي الذي يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

تضامن مطلق مع قطر

شدد القادة في مسودة البيان على أن العدوان على قطر ليس استهدافًا لدولة بعينها فحسب، بل هو عدوان على جميع الدول العربية والإسلامية. وأكدوا وقوفهم إلى جانب قطر في كل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها، وفق ما يكفله ميثاق الأمم المتحدة، مع الإشادة بموقف الدوحة الحضاري في مواجهة الاعتداء.

الاعتداء يقوّض الوساطة الدولية

أوضح البيان أن استهداف قطر، وهي وسيط رئيسي في جهود وقف إطلاق النار بغزة وإطلاق الأسرى، يعد اعتداءً مباشرًا على الجهود الدبلوماسية لإحلال السلام. وأكد أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن إفشال مسارات الوساطة وصنع السلام الدولي.

دعم جهود مصر وقطر والولايات المتحدة

أشاد البيان بجهود الوساطة التي تقوم بها قطر إلى جانب مصر والولايات المتحدة لوقف العدوان على غزة، مثمنًا المبادرات الإنسانية والتعليمية التي تضطلع بها الدوحة إقليميًا ودوليًا. وأكد القادة أن مثل هذه الأدوار تعزز مكانة قطر كطرف فاعل في دعم الأمن والاستقرار.

رفض محاولات تبرير العدوان

رفض القادة بشكل قاطع أي محاولات لتبرير الاعتداء الإسرائيلي على قطر، مؤكدين أنه انتهاك صارخ للقانون الدولي. كما أدانوا التهديدات الإسرائيلية المتكررة باستهداف قطر أو أي دولة عربية أو إسلامية أخرى، واعتبروها استفزازًا خطيرًا يهدد السلم والأمن الدوليين.

الأمن الجماعي والمصير المشترك

رحب البيان بقرار "الرؤية المشتركة للأمن والتعاون في المنطقة" الصادر عن مجلس وزراء الخارجية العرب، مؤكدًا أن الأمن الجماعي والمصير المشترك هو الأساس في مواجهة التحديات. وشدد على ضرورة وضع آليات عملية لتجسيد هذه الرؤية، بما في ذلك إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967.

إعادة إعمار غزة ومواجهة الكارثة الإنسانية

أكدت مسودة البيان على ضرورة البدء العاجل في إعادة إعمار قطاع غزة، مع دعوة المانحين الدوليين لدعم مؤتمر الإعمار المقرر عقده في القاهرة. كما حمّل القادة إسرائيل المسؤولية عن الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في غزة، حيث تستخدم الحصار والتجويع كسلاح حرب، معتبرين هذه الممارسات جريمة حرب مكتملة الأركان.

القدس والمقدسات

جدد القادة دعمهم للوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، وأكدوا أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين. كما شددوا على دعم لجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس لتعزيز صمود المقدسيين.

لا سلام بدون حل عادل للقضية الفلسطينية

خلص البيان إلى أن أي سلام عادل وشامل في المنطقة لن يتحقق بتجاوز القضية الفلسطينية أو تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني، بل عبر الالتزام بمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية. ودعا القادة المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، لتحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لإنهاء الاحتلال ووضع جدول زمني لذلك.

امتنان لقطر

وأعرب القادة عن تقديرهم لدولة قطر، أميرًا وحكومةً وشعبًا، على استضافة وتنظيم القمة بحكمة ورؤية استراتيجية، وعلى مساهماتها الملموسة في دعم التضامن العربي والإسلامي وتعزيز العمل المشترك.