قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الأحد، إن الضربة الإسرائيلية على قطر، التي نفذت يوم الثلاثاء الماضي، قد تسفر عن تراجع خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العقارية في قطاع غزة، واصفة الوضع الحالي بعبارة "وداعًا ريفيرا غزة".
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الجهود الدبلوماسية العربية المكثفة كانت وراء دحض فكرة تهجير السكان وتحويل القطاع إلى منتجع سياحي، معتبرة أن الدول العربية تمكنت حتى الآن من تحقيق إنجاز دبلوماسي كبير في هذا الملف.
ولفتت "هآرتس" إلى أن قطر ليست مثل سوريا أو لبنان أو العراق أو إيران، حيث كانت أجواؤها سابقًا مناطق نيران مفتوحة للعمليات العسكرية، مشيرة إلى أن قطر حليف رئيسي للولايات المتحدة خارج حلف الناتو، وهو ما يجعل ردود الفعل على الضربة الإسرائيلية مختلفة عن دول أخرى شهدت تدخلات مماثلة.
ريفييرا الشرق الأوسط
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن أكثر من مرة عن رغبته في تحويل قطاع غزة إلى منتجع سياحي بعد تهجير سكانه، وهي الفكرة التي ظهرت عقب الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
ووصف المبعوث الأمريكي السابق للشرق الأوسط، جاريد كوشنر، النزاع بأنه "نزاع عقاري بين الإسرائيليين والفلسطينيين"، مشيرًا إلى أن العقارات على الواجهة البحرية لغزة "يمكن أن تكون ذات قيمة كبيرة إذا ما ركز الناس على توفير سبل العيش"، مضيفًا: "سأبذل قصارى جهدي لإجلاء الناس ثم تنظيف المكان".
القمة العربية الإسلامية الطارئة في قطر
في رد رسمي عربي، أعلن الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، أن الدوحة ستستضيف يوم الإثنين المقبل قمة عربية إسلامية طارئة، لمناقشة مشروع قرار حول الهجوم الإسرائيلي على قطر.
وأوضح الأنصاري لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أن انعقاد القمة في هذا التوقيت يعكس التضامن العربي والإسلامي الواسع مع قطر في مواجهة العدوان الإسرائيلي، ويؤكد رفض الدول العربية والإسلامية "لإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل واستهدافها لمقرات سكنية لعدد من قادة حركة حماس".