مع مرور عام كامل على رحيل الفنانة المصرية ناهد رشدي، التي غادرت عالمنا في 14 سبتمبر 2024 عن عمر 68 عامًا بعد صراع طويل مع السرطان، تعود تصريحاتها الجريئة في لقاء تلفزيوني سابق لتثير الجدل والحزن.
في ذلك الحديث، كشفت رشدي عن كم الخيانة التي واجهتها من أقرب الناس أثناء معاناتها الصحية، مشيرة إلى أنهم "شمتوا في مرضي"، مما يعكس قوتها في مواجهة الألم والخذلان.
تفاصيل التصريحات المؤثرة
في لقاء تلفزيوني على برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" على قناة CBC عام 2022، بكت ناهد رشدي وهي تتحدث عن تجربتها مع "المحنة" التي أخفت تفاصيلها لسنوات، والتي تبين لاحقًا أنها السرطان الذي عانت منه لأكثر من 8 سنوات.
قالت: "تعايشت مع تعبي وشفت كل واحد على حقيقته في فترة مرضي.. التعب غير فيّ حاجات كتير، وابتديت أشوف الناس على حقيقتهم ناحيتي، وكان فيه ناس فرحانين في مرضي وللأسف أقرب الناس ليا".
وأضافت: "عشت 30 أو 40 سنة مضحوك عليا من أصدقاء وأقارب، وأنا كنت مصدقاهم بس اكتشفتهم على حقيقتهم في فترة مرضي، وعرفت إنهم عايزين يشوفوني في أسوأ حالة، ودي بالنسبة لي خيانة".
أوضحت رشدي أن هذا الاكتشاف دفعها إلى الاقتصار على صديقات قليلات كن سندًا لها، مثل الفنانتين حنان سليمان وعزة لبيب ومي عبد النبي، بينما رفضت ذكر أسماء الذين خذلوها.
كما شددت على أنها لم تخفِ مرضها خوفًا، بل لتجنب الشفقة أو الشماتة: "لو حد بيحبني هيزعل بجد وأنا مش عايزة أزعله، ولو حد مش بيحبني هيبقى شمتان".
ووصفت مرضها بأنه "مثل أي مرض كالسكر أو الضغط أو الورم"، مؤكدة إيمانها بقضاء الله وقدره، ورفضها للخوف من الموت: "الموت هيجي هيجي بس امتى أنا معرفش".
السياق الصحي والفني
ولدت ناهد رشدي في 14 سبتمبر 1956 بالقاهرة، واشتهرت بأدوارها في الدراما المصرية، خاصة شخصية "سنية" في مسلسل "لن أعيش في جلباب أبي"، الذي ساهم في شهرتها الكبيرة.
عانت من السرطان لسنوات، حيث تعافت جزئيًا بعد علاج مكثف، لكنه عاد ليهاجمها قبل رحيلها في يوم ميلادها.
كانت ترفض الإفصاح عن المرض لتجنب الشفقة، وكانت تقول: "المحنة دي من عند ربنا، وأنا بطبطب على أي حد تعبان وبحاول أقويه".
كما غابت عن الساحة الفنية لتربية أبنائها ولظروف صحية، محافظة على عملها في المسرح فقط لقربه من منزلها.
تداعيات الرحيل والذكرى
في الذكرى الأولى لرحيلها، نعتها الإعلامية سهير جودة بكلمات مؤثرة: "الطيبة والرقة والذوق والموهبة.. تحملت الألم ورحلة السرطان بقوة وشجاعة وابتسامة وروح متفائلة".
أثار الحديث موجة تعاطف على وسائل التواصل، مع تذكر إرثها الفني وشجاعتها في مواجهة الخيانة والمرض، مما يجعل ذكراها رمزًا للصمود والصدق.