تشهد العاصمة القطرية الدوحة اليوم الأحد تحركات دبلوماسية مكثفة، مع انطلاق الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية – الإسلامية الاستثنائية، التي تعقد في ظل تصعيد إسرائيلي غير مسبوق ضد قطر وقطاع غزة، وسط تطلعات بأن تكون هذه القمة مختلفة عن سابقاتها من حيث القرارات والمخرجات.
تأجيل تقني لإتاحة المشاركة الكاملة
أفاد جمال الوصيف، مراسل القاهرة الإخبارية في الدوحة، بأن موعد بدء الاجتماعات التحضيرية تأجل من الساعة العاشرة والنصف صباحًا إلى الثانية ظهرًا بتوقيت الدوحة، وذلك بهدف إتاحة الوقت الكافي لوصول كافة الوفود الرسمية.
ويأتي هذا التأجيل كخطوة تنظيمية لتأمين مشاركة شاملة وفاعلة من جميع الدول.
الصحافة القطرية: لحظة تاريخية
الصحف القطرية، وعلى رأسها الشرق والراية، أولت اهتمامًا لافتًا بالقمة، واعتبرتها "فرصة تاريخية لرد الاعتبار لقطر" بعد الضربة الإسرائيلية الأخيرة.
الافتتاحيات شددت على أن الهجوم لم يكن استهدافًا لدولة قطر فقط، بل رسالة تهديد للأمن الإقليمي والدولي، وربطت التصعيد بما وصفته بـ"مشروع إسرائيل الكبرى"، داعيةً إلى موقف عربي – إسلامي عملي يتجاوز حدود التنديد.
الرهان على قرارات حاسمة
وفقًا للمراسل، تعوّل الأوساط القطرية على أن تخرج القمة ببيان قوي يتضمن أدوات ضغط سياسية ودبلوماسية حقيقية، خاصة في ما يتعلق بوقف العدوان على غزة وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري، بدلًا من الاكتفاء بالبيانات التقليدية التي درجت عليها القمم السابقة.
ملفات مطروحة للنقاش
من أبرز الملفات التي ستُبحث خلال الاجتماعات:
-الانتهاكات المستمرة في غزة.
-الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على قطر.
-مقترحات لإنشاء كيان عسكري عربي – إسلامي مشترك لمواجهة التحديات الأمنية.
المؤشرات الأولية – بحسب المراسل – تشير إلى وجود دعم واسع لفكرة بلورة موقف موحد وفعّال يتناسب مع خطورة المرحلة، وسط أصوات متزايدة تدعو لاستخدام أدوات ضغط غير تقليدية في مواجهة التصعيد الإسرائيلي.