advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

السيسي يوجه الحكومة بتعزيز سعر الصرف المرن: خطوة استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الوطني

ابتسام تاج

السبت, 13 سبتمبر, 2025

12:04 م

الرئيس عبدالفتاح السيسي

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة المصرية بالاستمرار في تطبيق نظام سعر صرف مرن، مؤكدًا أن هذه السياسة تُعد ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الرئيس مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، محافظ البنك المركزي حسن عبد الله، ومستشار الرئيس للشؤون المالية الفريق أحمد الشاذلي، لمناقشة الوضع الاقتصادي ومتابعة الإصلاحات المالية.سياق التوجيه الرئاسي.

ركز الاجتماع على تطورات المؤشرات الاقتصادية، خاصة في ظل التحديات العالمية مثل ارتفاع أسعار السلع الأساسية والتقلبات في الأسواق الدولية.

أكد الرئيس السيسي أن سعر الصرف المرن يساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد المصري، ويجذب الاستثمارات الأجنبية، ويحمي الاحتياطي النقدي من الصدمات الخارجية.

وشدد على ضرورة استمرار السياسات التي تدعم الاستقرار المالي، مع التركيز على تقليل الدين الخارجي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، والذي يظل ضمن الحدود الآمنة.

أشار محافظ البنك المركزي إلى أن الموارد المحلية من العملة الأجنبية سجلت مستوى قياسيًا في أغسطس 2025، بلغت معه الاحتياطيات الدولية 49.25 مليار دولار، بزيادة عن 49.036 مليار دولار في يوليو، مدعومة بارتفاع أرصدة الذهب إلى 14.088 مليار دولار.

كما سجل صافي الأصول الأجنبية 18.5 مليار دولار، مع تدفقات استثمار أجنبي مباشر بلغت 9 مليارات دولار في النصف الأول من 2025، وتحويلات المصريين بالخارج التي وصلت إلى 36.5 مليار دولار في السنة المالية 2024/2025، بزيادة 66.2% عن العام السابق.

أوضح الرئيس أن التمسك بسعر صرف مرن يتيح للاقتصاد المصري التكيف مع التحديات العالمية، ويعزز الثقة في السوق المحلية، خاصة بعد النجاح في تغطية جميع الالتزامات المحلية وتحقيق فائض فعلي من العملة الأجنبية. هذا الفائض يُمكن الحكومة من زيادة الإنفاق على المشروعات التنموية، مثل البنية التحتية، الصحة، والتعليم، مع دعم القطاع الخاص لتعزيز النمو الاقتصادي.

كما أشار الرئيس إلى أهمية تعزيز الاحتياطي النقدي لمواجهة أي تقلبات محتملة، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية. وأكد أن هذه السياسة تدعم خطة الدولة للوصول إلى استثمارات كلية بقيمة 3.5 تريليون جنيه (72.2 مليار دولار) في 2025/2026، مع زيادة معدل الاستثمار إلى 17.1% من الناتج المحلي الإجمالي.

أكد محافظ البنك المركزي أن سعر الصرف المرن ساهم في تقليل الضغوط على ميزان المدفوعات، ودعم استقرار الجنيه المصري، مما انعكس إيجابيًا على خفض معدلات التضخم.

وأوضح أن هذه السياسة جذبت استثمارات أجنبية كبيرة، خاصة في قطاعات الطاقة والصناعة، وساهمت في زيادة تحويلات المصريين بالخارج، التي تُعد مصدرًا رئيسيًا للعملة الصعبة.

وجه الرئيس الحكومة بمواصلة الإصلاحات الهيكلية، مع التركيز على دعم الفئات الأكثر احتياجًا من خلال برامج الحماية الاجتماعية، التي تشمل تخصيص 742.6 مليار جنيه في موازنة 2025/2026 للدعم والمنح، بما في ذلك 150 مليار جنيه للمواد البترولية والكهرباء، و160 مليارًا للسلع التموينية.

هذه السياسات تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين وضمان استدامة التنمية.

أثارت توجيهات الرئيس تفاؤلاً بين الخبراء الاقتصاديين، الذين أشاروا إلى أن سعر الصرف المرن يعزز جاذبية مصر كوجهة استثمارية، خاصة مع تحسن مؤشرات الاحتياطي النقدي. ومع ذلك، دعا البعض إلى ضرورة موازنة هذه السياسة مع تدابير لحماية الفئات ذات الدخل المحدود من أي تقلبات في الأسعار.

ويُتوقع أن تسهم هذه السياسة في تعزيز الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، مما يدعم تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

تظل توجيهات الرئيس السيسي إشارة قوية إلى التزام مصر بتعزيز الاستقرار الاقتصادي، مع التركيز على سياسات مرنة تدعم النمو وتخفف الضغوط على المواطنين، في ظل تحديات اقتصادية عالمية معقدة.