كشفت مصادر سياسية إسرائيلية عن وجود وثيقة أعدتها حكومة الاحتلال واليمين المتطرف، تشير إلى تبني تل أبيب حملة تحريضية ضد دولة قطر، تتجاوز مجرد محاولات اغتيال قادة حركة حماس، وتهدف إلى تهيئة الرأي العام الدولي لتوجيه ضربة محتملة للدوحة.
تحريض قبل الهجوم
أكد خبير استراتيجي أن حملة التحريض ضد قطر بدأت قبل تنفيذ الهجوم بعدة أسابيع، بهدف تحضير الأذهان في الغرب لعملية كبيرة ضد الدوحة، بما في ذلك تصوير قطر على أنها جزء من المحور الإيراني.
المحاور العالمية وفق الوثيقة
ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" أن الوثيقة أدرجت قطر ضمن كتلة دولية تضم روسيا، الصين، كوريا الشمالية، وإيران، واصفة هذه الدول بأنها تعمل بشكل منسق لتقويض النظام الليبرالي الديمقراطي الذي أسسته الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية.
وأضافت الوثيقة أن الصراع الحالي مختلف جوهريًا عن النزاعات التقليدية، حيث يعتمد على أدوات متعددة مثل الاقتصاد العالمي، وسائل التواصل الاجتماعي، التكنولوجيا المتقدمة، سلاسل التوريد، وأدوات نفسية ومعرفية وسياسية قوية.
قطر في محور "راديكالي إسلامي"
وضعت الوثيقة قطر ضمن محور "راديكالي إسلامي" يضم إيران والدولة الخليجية، واتهمتها بدعم جماعة الإخوان المسلمين وتمويل انتفاضة أيديولوجية عالمية ضد القيم الأمريكية، مستغلة مؤسسات المجتمع المدني والجامعات والإعلام في العالم الحر.
تعاون خفي بين إيران وقطر
على الرغم من الخلافات العقائدية والتاريخية بين إيران وقطر، أشارت الوثيقة إلى وجود تعاون استراتيجي واضح وخفي بينهما لتحقيق أهداف مشتركة ضد النظام العالمي، مؤكدة أن كلا المحورين يجتمعان أيديولوجيًا، اقتصاديًا وعسكريًا لتقويض ثقة الولايات المتحدة بنفسها وطرح نظام عالمي بديل تحت حكم استبدادي أو ديني متشدد.
تحذير من ضربة شاملة محتملة
خلصت الوثيقة إلى أن حملة التحريض الإسرائيلية ضد النظام القطري تهدف إلى تمهيد الطريق لضربة عسكرية محتملة ضد قطر وربما محاولة إسقاط نظامها، معتبرة أن الاستراتيجية تتجاوز مجرد الهجمات الفردية لتصبح حملة واسعة التأثير على المستوى الدولي.