أكدت حركة حماس في بيان رسمي صدر اليوم الخميس، أن التهديدات الإسرائيلية المتكررة باغتيال قادة الحركة لن تنجح في تغيير مطالبها الأساسية لإنهاء الحرب المستمرة في قطاع غزة، مشددة على أن الحل يبدأ بصفقة تبادل أسرى حقيقية، إلى جانب ضرورة العمل الجاد على إغاثة الشعب الفلسطيني الذي يعاني من أوضاع إنسانية متدهورة.
وقالت الحركة إن إسرائيل تسعى بكل الوسائل إلى إفشال الجهود السياسية والمبادرات الدولية الرامية لوقف الحرب، مشيرة إلى أن التصعيد الأخير يؤكد رغبة الاحتلال في استمرار دوامة الدماء.
وكشف بيان الحركة عن تعرض منزل القيادي البارز خليل الحية في العاصمة القطرية الدوحة للقصف الإسرائيلي، ما أسفر عن إصابة زوجته وزوجة نجله بجروح، مؤكدة أن الاستهداف جاء في لحظة حساسة، حيث كانت القيادة تدرس المقترح الأمريكي المقدم للتهدئة.
وأوضحت حماس أن محاولة الاغتيال الفاشلة لوفدها في الدوحة جاءت متزامنة مع مناقشة مقترح أمريكي، ما يعكس نية الاحتلال عرقلة أي مسار دبلوماسي. وأشارت إلى أن الهجوم استهدف بشكل مباشر منزل رئيس الوفد المفاوض، في محاولة لإحداث شرخ في صفوف الحركة.
وكانت العاصمة القطرية قد تعرضت، يوم الثلاثاء الماضي، لغارة إسرائيلية غير مسبوقة استهدفت قيادات من حركة حماس، وأسفرت عن استشهاد خمسة من المرافقين، إضافة إلى مقتل أحد أفراد قوة الأمن الداخلي وإصابة آخرين.
وأثار هذا الهجوم ردود فعل غاضبة على الصعيدين العربي والدولي، وسط إدانات واسعة للانتهاك الإسرائيلي.
وفي تعليقه على التطورات، اتهم رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعدم الجدية في التعامل مع المفاوضات الجارية، معتبرًا أن الغارة على الدوحة "قضت تمامًا على أي أمل" بالإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة، وأثبتت أن إسرائيل تسعى لعرقلة جهود الوساطة.