كشف ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، أن أصول الصندوق ستصل إلى تريليون و75 مليار دولار مع نهاية العام 2025، في خطوة تعكس النمو المتسارع للصندوق ضمن مساعيه ليصبح الأكبر عالميًا.
نمو متسارع للأصول
وأوضح الرميان، خلال جلسة حوارية في النادي الاقتصادي بواشنطن اليوم الاثنين، أن حجم الأصول المدارة حاليًا يتراوح بين 925 و945 مليار دولار، مضيفًا:
"هدفنا حتى نهاية العام بلوغ تريليون و75 مليار دولار، وسوف نتحول إلى أكبر صندوق سيادي، وفي عام 2030 نطمح للوصول إلى تريليوني دولار على الأقل، مع إمكانية بلوغ 3 تريليونات دولار".
مساهمة اقتصادية قوية
ووفقًا للتقرير السنوي للصندوق لعام 2024، فإن الصندوق يسهم بما نسبته 10% من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة، فيما ارتفعت أصوله المدارة إلى 3.42 تريليون ريال (913 مليار دولار). كما ضخ الصندوق أكثر من 171 مليار دولار في القطاعات ذات الأولوية منذ عام 2021، ما يعكس دوره المحوري في دعم رؤية السعودية 2030.
مؤسسة عالمية بعد عقد واحد
وأشار الرميان إلى أن الصندوق، الذي كان عام 2015 يضم مكتبًا صغيرًا بـ30 موظفًا فقط، تحول اليوم إلى مؤسسة كبرى يعمل بها نحو 2964 موظفًا، مع شبكة مكاتب دولية في نيويورك ولندن وباريس وهونغ كونغ وبكين، بالإضافة إلى مكاتب إقليمية في القاهرة وعمان والمنامة ومسقط.
استراتيجية مستقبلية حتى 2040
وكشف محافظ الصندوق أن استراتيجية جديدة ستُعلن خلال الشهرين المقبلين، لتمتد حتى 2030 ثم ترسم ملامح المرحلة المقبلة حتى 2040 وما بعدها، في إطار استكمال المرحلة الأولى من خطة التحول.
ارتفاع العائد على الاستثمار
ولفت الرميان إلى أن معدل العائد على الاستثمار ارتفع من 2% عام 2015 إلى 7.2% حاليًا، مؤكدًا أن الصندوق لا يركز فقط على العوائد المالية، بل أيضًا على تنويع الاقتصاد السعودي وخلق فرص عمل جديدة للشباب، إذ إن نصف سكان المملكة دون سن الخامسة والعشرين.
قطاع الطاقة والنفط
وفي ما يخص النفط والغاز، أشار الرميان إلى أن شركة أرامكو السعودية، التي يرأسها أيضًا، تتمتع بأقل تكلفة إنتاج عالميًا (3 – 3.5 دولار للبرميل)، مع قدرة إنتاجية تبلغ 12 مليون برميل يوميًا. وأكد أن المملكة تسعى دائمًا إلى استكشاف مزيد من النفط والغاز، لافتًا إلى أن موارد الغاز قد تجعل أرامكو بحلول 2030 أكبر من شركات عملاقة مثل "إكسون موبيل".