أعلنت إثيوبيا عن خطوة نوعية في إدارة وتشغيل "سد النهضة" عبر تركيب تكنولوجيا حديثة تسمح بالتحكم الكامل في محطة الطاقة من العاصمة أديس أبابا، في إطار سعيها لتعزيز كفاءة إدارة السد وضمان التشغيل المستمر بشكل آمن وفعال.
السد كمنصة أوتوماتيكية متقدمة
أكد المهندس كفلي هورو، مدير مشروع "سد النهضة"، في مقابلة مع مؤسسة "غازيتا بلس" الصحفية الإثيوبية الرسمية، أن السد أصبح محطة طاقة أوتوماتيكية متكاملة، حيث يمكن مراقبة وإدارة كل العمليات عن بُعد من العاصمة. وأشار إلى أن التكنولوجيا الجديدة تتيح التحكم في كل جزئية بالسد، ما يعزز من سرعة الاستجابة لأي طارئ أو تعديلات تشغيلية.
إدارة المشروع بالكامل بأيدي إثيوبية
أوضح هورو أن شركة الكهرباء الإثيوبية تتولى إدارة بناء السد نيابة عن الحكومة، مع التأكيد على أن جميع عمليات التشغيل والصيانة ستتم بالكامل بواسطة الخبراء الإثيوبيين. هذا يضمن المعرفة التامة بكل مكونات السد ووحدات الطاقة، ويعزز القدرة على التعامل مع أي مشكلة تقنية دون الاعتماد على خبرات خارجية.
تدريب الكوادر المحلية لضمان الكفاءة
وأشار مدير المشروع إلى أن تدريب الخبراء المحليين بدأ منذ بداية تنفيذ المشروع، لضمان قدرة الكوادر الإثيوبية على تشغيل وصيانة السد بكفاءة عالية. وأوضح أن التدريب شمل جميع وحدات الطاقة وأنظمة التحكم، لضمان جاهزية كاملة في جميع مراحل تشغيل السد.
السد رمز للهوية الوطنية
وصف المهندس هورو سد النهضة بأنه ليس مجرد مشروع للطاقة، بل رمز للهوية الوطنية والإرث التاريخي للشعب الإثيوبي، حيث ترك جميع الإثيوبيين بصماتهم عليه. وأكد أن المشروع يمثل إنجازًا استراتيجيًا واقتصاديًا واجتماعيًا للبلاد، ويعكس قدرة إثيوبيا على تطوير مشاريع ضخمة محليًا وبخبرة وطنية.