أفادت وسائل إعلام عبرية بأن حراس أمن في مدينة بئر السبع أطلقوا النار على جندي إسرائيلي (27 عامًا) بعد محاولته الاعتداء عليهم باستخدام جسم حاد داخل مكاتب قسم إعادة التأهيل التابع لوزارة الأمن الإسرائيلية.
وأوضحت المصادر أن الجندي، وهو من مدينة "نتيفوت"، دخل المبنى وبدأ بإحداث حالة من الفوضى وتحطيم النوافذ قبل أن يهاجم الحراس باللكمات. وبحسب الرواية، أغلق الحراس المبنى واستدعوا الشرطة، لكن الجندي أشهر جسمًا حادًا وركض باتجاههم، ما دفعهم إلى إطلاق عيار تحذيري في الهواء قبل إصابته في ساقه.
وأشارت التقارير إلى أن طواقم "نجمة داود الحمراء" قدمت الإسعافات الأولية للجندي، الذي وُصفت حالته بأنها طفيفة، ونقلته إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وكشفت هيئة البث الإسرائيلية أن الجندي نشر منشورًا على "فيسبوك" قبل الواقعة بساعات، أعرب فيه عن غضبه من وزارة الأمن، مهددًا بمهاجمة موظفي القسم، قائلاً:
"أنتظر منذ أكثر من سبع سنوات ونصف لرفع دعوى قضائية ضد الوزارة... هناك أشياء أهم من الحياة، وسأحاول قتل الموظفين بأي طريقة".
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد أزمة الصحة النفسية بين الجنود الإسرائيليين منذ اندلاع الحرب الأخيرة، حيث ذكرت المصادر أن عدد الحالات التي تحتاج إلى علاج نفسي في قسم إعادة التأهيل شهد ارتفاعًا ملحوظًا، إلى جانب زيادة معدلات الانتحار بين صفوف الجنود.
وخلال الشهر الماضي، نظم جنود مصابون باضطرابات ما بعد الصدمة (PTSD) احتجاجات أمام مكاتب القسم في مدينة بيتح تكفا، رافعين لافتات كتب عليها: "الجنود المصابون بالصدمة ليسوا شفافين" و*"أوقفوا التمييز ضد المصابين نفسيًا"*.
وأكد المحتجون أنهم يطالبون بالمساواة في المعاملة مع الجنود المصابين جسديًا، محذرين من أن تجاهل أزمتهم قد يؤدي إلى مزيد من حالات الانتحار بين صفوفهم.