advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

علي جمعة: فضل النبي ﷺ فوق الوصف والعبارة تعجز عن إدراكه

محمد يوسف

السبت, 30 أغسطس, 2025

08:26 ص

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن العقول حارت في تقدير فضل النبي محمد ﷺ، وأن الألسن تعجز عن وصف حقيقته أو الإحاطة بجلال مقامه. وقال عبر صفحته الرسمية على موقع "فيس بوك"، إن كل ما يمكن أن يُقال في مدحه الشريف يظل أقل من الحقيقة، مشيراً إلى أن الشعراء والعلماء اتفقوا على أن مدائحه ﷺ تقصر عن بلوغ منزلته.

فضل النبي ﷺ بلا حد ولا نهاية

أوضح جمعة أن سيدنا رسول الله ﷺ اجتمع له الكمال في جميع الصفات؛ فهو كالبدر في شرفه، وكالبحر في كرمه، وكالدهر في عزيمته، مشيراً إلى أن النبي ﷺ فوق كل وصف، ولا يستطيع ناطق بلسانه أن يحيط بفضله. واستشهد بقول الإمام البوصيري:"فإن فضل رسول الله ليس له حدٌّ فيُعربَ عنه ناطقٌ بفم".

شمائل النبي الكريم

وتوقف جمعة عند جملة من الصفات العطرة للنبي ﷺ، ومنها حلمه واحتماله، وجوده وكرمه، وشجاعته التي كان الصحابة يحتمون بها في أشد المواقف، إضافة إلى حيائه ورقته ورحمته بالناس. وأكد أنه ﷺ كان مثالاً في العدل والأمانة، والتواضع والزهد، مع قوة العبادة والخشية من ربه عز وجل.

رفع السقف عن النبي ﷺ

أشار جمعة إلى أن الله تعالى ميّز نبيه ﷺ بأن رفع عنه السقف الذي يقف عنده البشر في الكمالات، فظل يرتقي في مقامات العبودية والفضل بلا حدود إلى يوم القيامة، موضحاً أن قوله تعالى: ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾ لا يعني ذنباً، وإنما السقف الذي كان يحد من الترقي في معارج الكمال، وقد رفعه الله عنه ليستمر صعوده في الشرف والمجد.

النبي ﷺ في مواجهة السفهاء

ولفت جمعة إلى أن السفهاء نالوا من النبي ﷺ في حياته وبعد وفاته، إلا أن ذلك لم ينقص من مقامه، بل زاده رفعة عند ربه، حيث ينال الأجر المستمر على صبره وتعرضه للإيذاء. وأوضح أن الله أراد أن يظل رسول الله ﷺ في علو دائم، وأن ينال شرفاً يتجدد مع كل صلاة ودعاء وذكر وعبادة تصل إليه من أمته.

خاتمة: محبة بلا حدود

واختتم جمعة حديثه بأن الأمة لا تزال تتقرب إلى الله بالصلاة والسلام على نبيها ﷺ، وأن كل صلاة أو ثواب يبلغه منها يعد زيادة في شرفه ورفعة مقامه، فهو الدال على الخير، والدال على الخير كفاعله.