أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن مصر ما زالت في مراحلها الأولى لاستغلال كامل إمكاناتها الطبيعية في مجالي النفط والغاز، مشيرًا إلى أن الصحراء الغربية أصبحت واحدة من أهم المناطق الواعدة والجاذبة للاستثمارات في الطاقة.
وأوضح كمال أن مصر لم تستغل حتى الآن سوى 15% فقط من إجمالي مساحتها البرية والبحرية في أعمال البحث والتنقيب، لافتًا إلى أن الإنتاج من هذه النسبة لا يتجاوز 30 – 35% من المحتوى الكلي، مما يعكس حجم الثروات الهائلة غير المكتشفة بعد.
وتذكر الوزير الأسبق ،خلال تصريحات متلفزة، مساء الخميس أن أول اكتشاف للبترول في مصر كان عام 1886 في حقل جمسة، الذي لا يزال منتجًا حتى اليوم، إلى جانب حقول مرجان وبلاعيم البرية والبحرية، ما يعكس سجلًا طويلًا من النجاحات في مجال الطاقة.
وأشاد كمال بالدور المحوري لشركة إيني الإيطالية، معتبرًا إياها شريكًا استراتيجيًا لمصر كلها، وليست فقط لقطاع البترول، موضحًا أن الشركة تواصل عمليات البحث والاستكشاف بشكل مستمر حتى في حالة فشل بعض المحاولات، مما يعكس الثقة والالتزام المشترك.
وكشف الوزير الأسبق أن الاكتشافات الأخيرة في الصحراء الغربية أثمرت عن آبار تحقق إنتاجًا يزيد على 5 آلاف برميل يوميًا، بالإضافة إلى الغاز المصاحب، ما يفتح آفاقًا جديدة للطاقة ويعزز التفاؤل بمستقبل القطاع.
وأشار إلى أن البنية التحتية القائمة في الصحراء الغربية تجعل الربط بين الآبار أسرع وأقل تكلفة مقارنة بالاكتشافات البحرية في المياه العميقة، مما يمنح مصر ميزة اقتصادية كبيرة في استغلال مواردها الطبيعية.
واختتم كمال حديثه بالتأكيد على أن ما يحدث اليوم في الصحراء الغربية يمثل بداية مرحلة جديدة من الاكتشافات الكبرى، التي ستفتح آفاقًا واسعة لمستقبل واعد لقطاع الطاقة المصري.