كشفت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري عن أسباب قرارها بخفض أسعار الفائدة بنسبة 2% خلال اجتماعها الخامس في عام 2025، مشيرة إلى أن القرار جاء استجابة لمجموعة من المؤشرات الإيجابية على الصعيدين المحلي والعالمي.
وأوضحت اللجنة أن الفترة الأخيرة شهدت تعافيًا تدريجيًا في معدلات النمو الاقتصادي عالميًا واستقرارًا نسبيًا في توقعات التضخم، ما دفع البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة إلى مواصلة تيسير سياساتها النقدية، وإن كان بوتيرة حذرة بسبب حالة عدم اليقين الدولي.
أما فيما يتعلق بالاقتصاد المحلي، أظهرت التقديرات الأولية تحقيق معدل نمو اقتصادي أعلى من المتوقع خلال الربع الثاني من 2025، مدفوعًا بقطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة.
وقد توقع البنك المركزي أن يسجل النشاط الاقتصادي توسعًا بمعدل 5.4% خلال الربع الثاني من العام، ليصل متوسط النمو الحقيقي للعام المالي 2024/2025 إلى 4.5% مقارنة بـ 2.4% في العام السابق.
وفي ما يخص التضخم، انخفض المعدل السنوي للتضخم العام إلى 13.9% في يوليو 2025 مقابل 14.9% في يونيو، بينما ظل التضخم الأساسي شبه مستقر عند 11.6%.
كما سجلت معدلات التضخم على أساس شهري مستويات سالبة للشهر الثاني على التوالي، وهو ما يعكس استمرار الاتجاه النزولي للتضخم مدعومًا بالسياسة النقدية الحالية وتراجع الضغوط السعرية.
وأكد البنك المركزي أن هذه التطورات، إلى جانب استقرار سعر الصرف وتحسن المؤشرات الشهرية للتضخم، ساهمت في إتاحة المجال أمام استئناف دورة التيسير النقدي.
ومن المتوقع أن يواصل التضخم تراجعه التدريجي حتى يقترب من المستهدف البالغ 7% (±2%) بحلول الربع الرابع من عام 2026.
وأشارت لجنة السياسة النقدية إلى أن خفض أسعار العائد الأساسية بمقدار 200 نقطة أساس خطوة ملائمة لتعزيز استقرار الأسعار وترسيخ التوقعات، مؤكدة استمرار تقييمها للبيانات الاقتصادية والمالية بشكل دوري، وعدم التردد في اتخاذ أي إجراءات إضافية إذا استدعت الضرورة لتحقيق أهداف الاستقرار النقدي والاقتصادي.