أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الأربعاء، أن سوريا الجديدة تضع الاستقرار الأمني والتنمية الاقتصادية على رأس أولوياتها، وذلك بعد مرور البلاد بفترة حكم النظام السابق، والتي وصفها بأنها "حقبة غريبة عن تاريخها شهدت تراجع الإنتاج وعزلة عن العالم".
وجاءت تصريحات الشرع خلال كلمته في افتتاح فعاليات الدورة الـ62 لمعرض دمشق الدولي، المستمر حتى 5 سبتمبر المقبل، وفق مراسل الأناضول.
وأشار الرئيس السوري إلى المكانة التاريخية للعاصمة الشام، مؤكدًا أنها لطالما احتلت مراكز مرموقة في التجارة العالمية بفضل موقعها الاستراتيجي، وقدمت خدمات ورعاية جعلت المنطقة بيئة آمنة للقوافل التجارية، لتصبح نقطة حيوية على طريق القوافل بين الشرق والغرب.
وأضاف أن دمشق اشتهرت عبر التاريخ بصناعاتها المتنوعة، بما في ذلك المعادن والنسيج والصناعات الغذائية والسياحية، مشيرًا إلى أن منتجاتها وصلت إلى مختلف أنحاء العالم، خصوصًا تلك التي تعكس ثقافة الأرض وحضارتها.
وتابع الشرع: "على الرغم من الحروب والأطماع التي مرت على سوريا، حافظت البلاد على مكانتها وصناعاتها، فالزراعة والصناعة والتجارة، وما يربط بينها من خدمات وسلاسل توريد، ليست مجرد مهن، بل هي جزء من ثقافة وهوية المجتمع السوري".
وعن فترة حكم النظام السابق، قال الشرع إن "هذه الحقبة شهدت تغير النفوس وتقاصر الهمم، وأدت السياسات القمعية والاستبدادية والفساد إلى طرد الاستثمارات والمبدعين، وتراجع الإنتاج، وعزلت البلاد عن العالم، وخسرت أهم ميزاتها".
وأكد الرئيس السوري أن النصر المؤزر أعاد لسوريا أهلها وأبطالها وورثة مجدها، مضيفًا: "مع سقوط النظام البائد، عاد الجميع للمساهمة في بناء الوطن وإعادة وصل ما انقطع من تاريخه".
واختتم الشرع حديثه بالتأكيد على أن "سوريا الجديدة منذ لحظة التحرير وضعت خططًا للاستقرار الأمني والتنمية الاقتصادية، وزيادة معدلات الإنتاج الزراعي والصناعي، وعودة النازحين واللاجئين، وتحسين مستوى الخدمات تدريجيًا".