أعلن عنان وهبي، مستشار مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مساء الأربعاء، أن مرحلة انفصال محافظة السويداء عن سوريا قد بدأت رسميًا، مشيرًا إلى أن هذا المسار يتطلب غطاء واعترافًا دوليًا، بالإضافة إلى خطوات تدريجية نحو الاستقلال، على غرار تجربة لبنان التي استمرت نحو ثلاث سنوات.
ضربة الجنوب السوري وتداعياتها
وأوضح وهبي في تصريحات لقناة «i24news» أن الضربات العسكرية التي تعرض لها الجنوب السوري دفعت الزعماء المحليين في السويداء ومناطق أخرى إلى إدراك أن سوريا لن تعود إلى حالتها السابقة.
وأكد أن الدولة السورية لم تكن دولة موحدة، بل كانت تحكم ديكتاتورية مركزية عسكرية، مما دفع المجموعات المحلية إلى السعي لحماية مناطقها وعيش هويتها الخاصة.
دوافع الانفصال واستراتيجية المناطق
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن المجموعات المحلية أدركت ضرورة الانفصال على الأقل جزئيًا عن السلطات المركزية لحماية نفسها والحفاظ على جغرافيا محددة لها، متوقعًا أن سوريا لن تتمكن في السنوات القادمة من تكوين شعب موحد أو دولة متماسكة.
دعوات المجتمع الدولي والدعم الخارجي
وفي سياق متصل، طالب حكمت الهجري، الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، الدول الحرة والمجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب دروز سوريا لإعلان إقليم منفصل في الجنوب السوري.
وشكر الهجري الدول التي أبدت دعمها، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، مؤكّدًا أن ذلك يمثل خطوة أساسية لحماية الطائفة وضمان وجودها السياسي والجغرافي.
مخاوف من تداعيات الانفصال
تثير هذه التطورات المخاوف من تصاعد التوترات في الجنوب السوري، حيث قد يؤدي انفصال السويداء إلى زيادة الانقسامات الداخلية وتعقيد المشهد السياسي والأمني في سوريا والمنطقة، مع احتمالية تدخل أطراف خارجية لتعزيز نفوذها في هذا الجزء من البلاد.