تصاعدت شكاوى أولياء الأمور مع بداية العام الدراسي الجديد بسبب الزيادة السنوية المرتفعة لمصروفات المدارس الخاصة، وسط اتهامات بعدم التزام بعض المدارس بالنسب المقررة رسميًا من وزارة التربية والتعليم. ويعاني كثير من المواطنين من عبء مادي متزايد نتيجة هذه الزيادات غير المبررة.
القوانين والرقابة.. البرلمان يدعو للتدخل
أكد النائب البرلماني أيمن محسب أن المادة 64 من قانون التعليم تنص على أن وزارة التربية والتعليم هي الجهة الوحيدة المخوّلة بوضع وإقرار المصروفات السنوية للمدارس الخاصة.
لكنه أشار إلى أن بعض المدارس تلجأ إلى أساليب تحايل، مثل رفع أسعار الكتب الدراسية والأدوات التعليمية، وفرض رسوم إضافية بطرق ملتوية، ما يستدعي تدخل الجهات المختصة بشكل عاجل وحاسم.
تجاوزات المدارس الخاصة.. رسوم إضافية وأساليب ملتوية
من جانبه، قال عضو لجنة التعليم بالبرلمان أشرف أمين، إن المدارس الخاصة غالبًا ما تتجاوز النسبة السنوية المقررة لزيادة المصروفات، وتفرض بنودًا مالية إضافية غير قانونية، مما يضع أولياء الأمور تحت ضغط اقتصادي كبير.
وأضاف أن مستوى التعليم في بعض هذه المدارس لا يتناسب مع الزيادات المفروضة، مؤكداً أن العديد من الطلاب مضطرون للاستعانة بالدروس الخصوصية رغم ارتفاع المصروفات.
الحل القانوني.. ضرورة تشريع جديد
وشدد أمين على ضرورة سن قانون جديد يلزم جميع المدارس الخاصة بالالتزام بالزيادات الرسمية التي تحددها وزارة التعليم، ويمنع استغلال أولياء الأمور بطرق غير مشروعة لتحصيل مصاريف إضافية.
تنوع المصروفات والتحذيرات الوزارية
وتختلف مصروفات المدارس الخاصة في مصر باختلاف نوع المدرسة والمرحلة التعليمية والموقع الجغرافي، وتحدد وزارة التعليم شرائح لنسب الزيادة السنوية وفقًا لقيمة المصروفات الأصلية لكل مدرسة.
كما تصدر الوزارة تحذيرات دورية للمدارس بعدم تجاوز المصروفات المحددة قانونيًا، مؤكدة أنه في حال ثبوت مخالفة أي مدرسة سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والتي قد تصل إلى وضع المدرسة تحت إشراف مالي وإداري صارم.