قال السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن ملف وقف إطلاق النار في قطاع غزة يشهد وضعًا وصفه بـ"العبثي للغاية"، وذلك على الرغم من الجهود المكثفة التي تبذلها مصر وقطر من أجل وقف نزيف الدم الفلسطيني المستمر منذ أشهر.
وأوضح زكي، خلال تصريحات تلفزيونية مساء الثلاثاء، أن الحكومة الإسرائيلية تتعامل مع هذا الملف بقدر كبير من المراوغة والاستخفاف، حيث تعلن في العلن عن نوايا لإعادة احتلال مدينة غزة وأجزاء من القطاع، بينما ترسل في الوقت نفسه فريقًا للمشاركة في مفاوضات وقف إطلاق النار.
وأشار الأمين العام المساعد للجامعة العربية إلى أن مثل هذا التناقض يجعل المفاوضات غير واقعية، متسائلًا: "على أي أساس يمكن أن تُجرى المفاوضات إذا كانت إسرائيل تواصل الحديث عن عمليات عسكرية جديدة على الأرض؟".
وأضاف أن التعنت الإسرائيلي والتراجع عن الالتزامات السابقة أفقد عملية التفاوض جديتها، الأمر الذي أدى إلى استمرار الوضع على ما هو عليه وتزايد تعقيده.
واختتم زكي تصريحاته بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني في غزة هو المتضرر الأكبر من هذه السياسات، حيث يدفع ثمن استمرار العدوان والمماطلة الإسرائيلية، في وقت يتطلب تحركًا دوليًا أكثر فاعلية لوقف المأساة الإنسانية.