كشفت صحيفة فاينانشيال تايمز، في تقرير لها، أن الولايات المتحدة تدرس خطة لدعم أوكرانيا عسكريًا واستخباراتيًا حتى بعد توقف العمليات القتالية مع روسيا، في خطوة تعكس التزامًا أمريكيًا بتأمين كييف على المدى الطويل وعدم تركها بمفردها بعد انتهاء الحرب.
تفاصيل الخطة الأمريكية المقترحة
التقرير أوضح أن الدعم لن يتوقف عند المساعدات العسكرية التقليدية، بل سيمتد إلى توفير مراقبة جوية متواصلة باستخدام طائرات استطلاع ومسيّرات متطورة، وأيضا تزويد كييف بقدرات استخباراتية متقدمة تشمل صور الأقمار الصناعية واعتراض الاتصالات، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية والأوكرانية لمواجهة أي خروقات روسية مستقبلية.
التزام أمريكي يتجاوز زمن الحرب
المصادر أشارت إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى لتقديم ضمانات أمنية صلبة لأوكرانيا، شبيهة بالدعم الأمريكي الذي حظي به بعض الحلفاء عقب نزاعات سابقة.
الهدف من هذا النهج هو الحفاظ على النفوذ الغربي في شرق أوروبا ومنع روسيا من استعادة زمام المبادرة بعد انتهاء القتال.
مخاوف موسكو من الترتيبات الجديدة
خبراء دوليون حذروا من أن أي مظلة أمنية أمريكية طويلة الأمد ستُعتبر من قبل موسكو تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.
ويرى محللون أن الخطوة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر بين واشنطن والكرملين، حتى في حال توقف العمليات العسكرية على الأرض.
كييف تبحث عن بديل للناتو
في المقابل، تحاول أوكرانيا الحصول على ضمانات أمنية ملموسة لتعويض تأخر انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو".
ويُنظر إلى العرض الأمريكي باعتباره شبكة أمان استراتيجية قد تمنح كييف الثقة الكافية لإعادة الإعمار دون الخوف من هجمات روسية جديدة.
معادلة جديدة في شرق أوروبا
المقترحات الأمريكية تمثل محاولة لرسم معادلة جديدة في شرق أوروبا، بين التزامات واشنطن تجاه كييف ومخاوف موسكو من تمدد النفوذ الغربي. وفي ظل غياب حل سياسي قريب، يبدو أن الحرب قد تفتح فصلًا آخر من التجاذبات الأمنية طويلة المدى بين القوتين العظميين.