advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

جلسة مع ChatGPT بدل الطبيب النفسي.. هل هو الحل الأرخص أم الفخ الأخطر؟

شرين احمد

الثلاثاء, 26 أغسطس, 2025

07:55 ص

مع الارتفاع المستمر في تكاليف العلاج النفسي وصعوبة الحصول على جلسات منتظمة مع أخصائيين، بدأ كثيرون في اللجوء إلى برامج المحادثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT كبديل ميسر للدعم العاطفي والنفسي.

لكن رغم هذه الميزة، يحذر خبراء الصحة العقلية من الاعتماد الكامل على هذه التكنولوجيا، مشيرين إلى أن سوء استخدامها قد يقود إلى مشكلات نفسية خطيرة تصل إلى الذهان أو حتى التفكير في الانتحار.

الدكتورة إنغريد كلايتون، الأخصائية النفسية والمؤلفة، أوضحت في تصريحات لصحيفة "ذا بوست" أن هذه الأدوات يمكن أن تكون إضافة مفيدة، لكنها لا تستطيع تعويض المعالج البشري: "هناك تفاصيل إنسانية دقيقة تتعلق بالعاطفة والعلاقات لا يمكن للآلة استيعابها أو التعامل معها كما يفعل الإنسان".

خمس قواعد لاستخدام آمن

طرحت كلايتون مجموعة من القواعد الأساسية للاستفادة من برامج الدردشة دون الوقوع في مخاطرها:

  1. التعامل معها كأداة مساعدة لا بديل: يمكن استخدامها بين الجلسات العلاجية في شكل تمارين أو تدوين، لكنها لا تحل محل المعالج.

  2. تحديد الهدف بوضوح: الأسئلة المباشرة مثل "كيف أمارس تمرين استرخاء؟" أفضل من الاستفسارات العامة.

  3. الحذر من التعلق العاطفي: محاكاة الذكاء الاصطناعي للتعاطف قد تخلق وهمًا بالعلاج وتؤدي إلى اعتماد نفسي غير صحي.

  4. مشاركة النتائج مع المختص: من المفيد عرض ما ينتجه البرنامج على المعالج ليضعه في السياق الصحيح.

  5. تجنب الاعتماد في الأزمات: هذه الأدوات غير قادرة على التدخل الفعلي في حالات الانهيار أو الأفكار الانتحارية.

نتائج مثيرة للقلق

وفي دراسة أجرتها جامعة ستانفورد عام 2025، وُجد أن برامج مثل ChatGPT قدمت ردودًا غير ملائمة أو حتى خطيرة في حوالي 20% من الحالات المرتبطة بأوهام أو أفكار انتحارية، وهو ما يعزز تحذيرات الخبراء.

بين الفائدة والخطر

ويرى المتخصصون أن هذه التقنيات قد تساعد على تطوير مهارات التفكير والتأمل الذاتي إذا استُخدمت بوعي، لكن السبيل الأكثر أمانًا يظل في دمج الدعم التكنولوجي مع العلاج النفسي التقليدي تحت إشراف معالج مرخص.