أعلن الصندوق السيادي النرويجي، أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، عن قراره بالتخارج من استثماراته في ست شركات إسرائيلية، بسبب ما وصفه بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في مناطق النزاع، وخصوصًا غزة.
ويعتبر الصندوق النرويجي الأكبر عالميًا، حيث تتجاوز قيمة أصوله التريليون دولار، ويملك استثمارات في آلاف الشركات حول العالم، ما يجعل قراراته الاستثمارية ذات تأثير كبير على الأسواق الدولية، وتحمل أبعادًا سياسية واقتصادية واضحة.
وأوضحت وكالة "رويترز" أن القرار جاء بناءً على مراجعات أخلاقية وحقوقية أجرتها لجنة الأخلاقيات التابعة للصندوق، والتي أوصت بوقف الاستثمار في الشركات المعنية بسبب دورها في الأنشطة العسكرية والانتهاكات المرتبطة بمناطق النزاع.
ويرى خبراء أن القرار يمثل رسالة ضغط قوية على الحكومة الإسرائيلية، خاصة في ظل الانتقادات الدولية المتزايدة لسلوكيات تل أبيب في غزة ومناطق أخرى، كما قد يدفع مؤسسات مالية عالمية أخرى إلى إعادة تقييم علاقاتها الاستثمارية مع الشركات الإسرائيلية المتورطة في النزاعات.
ويشير مراقبون إلى أن خطوة الصندوق النرويجي تحمل أبعادًا تتجاوز الجانب الاقتصادي، إذ تمثل موقفًا سياسيًا ضمنيًا من النرويج، الدولة العضو في حلف الناتو، ضد الممارسات التي تُتهم بها إسرائيل في مناطق النزاع، مما يعزز عزلة تل أبيب على المستوى الدولي.
ويأتي هذا القرار في إطار الدعوات الأوروبية والدولية المتزايدة لمحاسبة الشركات المساهمة في انتهاك حقوق الإنسان، بعد أن سبق وأن اتخذت مؤسسات مالية مثل صندوق التقاعد الهولندي قرارات مماثلة.