فارق الإعلامي عاطف كامل، المذيع بالتليفزيون المصري، الحياة اليوم إثر أزمة قلبية مفاجئة ألمّت به، بعد ساعات من صدور حكم قضائي بحبسه 10 سنوات في قضية نفقة لصالح طليقته وأم أولاده.
وأكد مقربون منه أن حالته النفسية تدهورت بشكل كبير خلال الأيام الماضية، ولم يحتمل قلبه حجم الضغوط والحزن الذي وصل إليه، ليلقى ربه في مشهد مؤلم وصادم لزملائه وجمهوره.
أزمة أسرية تنتهي بمأساة
تعود تفاصيل المأساة إلى خلافات طويلة الأمد مع طليقته، انتهت إلى نزاع قضائي في قضية نفقة، صدر فيها حكم بحبسه لمدة 10 سنوات.
وبحسب المقربين، فإن الإعلامي الراحل كان يعيش حالة من القلق والانكسار بعد الحكم، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حالته الصحية حتى أصيب بالأزمة القلبية التي أودت بحياته.
مسيرة إعلامية امتدت لعقود
بدأ عاطف كامل حياته المهنية صحفياً، قبل أن ترشحه الإعلامية الكبيرة سهير الإتربي للعمل داخل مبنى الإذاعة والتليفزيون المصري "ماسبيرو".
وبرز اسمه من خلال برنامجه الأشهر "لو بطلنا نحلم" الذي لاقى متابعة واسعة، كما قدّم برامج إخبارية وسياسية متنوّعة.
بصمة واضحة في ماسبيرو
يُحسب للراحل أنه كان أول من قدّم برنامجاً إخبارياً يومياً بمفرده في التليفزيون المصري، إضافة إلى مشاركته في برنامج "صباح الخير يا مصر" خلال فترة وزيرة الإعلام السابقة د. درية شرف الدين.
كما تأثر في مشواره بعدد من القامات الإعلامية، أبرزهم مفيد فوزي وسهير الإتربي، الذين كان لهم دور كبير في دعمه وصقل تجربته الإعلامية.
وداع حزين من زملائه ومحبيه
نعى عدد كبير من الإعلاميين رحيل عاطف كامل، حيث عبّرت الإعلامية عواطف أبو السعود عن حزنها عبر صفحتها على "فيسبوك"، قائلة: "انتقل إلى رحمة الله الزميل والإعلامي الكبير عاطف كامل.. ربنا يرحمه ويغفر له، خالص العزاء لأسرته ومحبيه."
وفاة عاطف كامل لم تكن مجرد رحيل إعلامي بارز، بل مأساة إنسانية كشفت عن حجم الضغوط الأسرية والنفسية التي عاشها حتى لفظ أنفاسه الأخيرة. رحل وفي قلبه حزن كبير، لكنه ترك خلفه إرثًا إعلاميًا لا يُنسى.