شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية تراجعًا طفيفًا عند افتتاح جلسة وول ستريت، اليوم الإثنين، مع ترقب المستثمرين لإعلان نتائج أعمال شركة الرقائق العملاقة إنفيديا، والتي يعلق عليها السوق آمالًا كبيرة بعد قفزة قوية لأسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي.
وجاء التراجع بعد صعود قياسي لمؤشر داو جونز الصناعي في ختام تعاملات الجمعة، مدعومًا بتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، الذي ألمح إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ما أعاد الثقة للأسواق بعد سلسلة خسائر متتالية.
في بداية التداولات، انخفض مؤشر داو جونز بنحو 121 نقطة أو ما يعادل 0.3%، وتراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.2%، فيما هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.3%.
على صعيد الشركات، واصلت أسهم إنتل ارتفاعها قبل أن تفقد جزءًا من مكاسبها، بعد أن كشف وزير التجارة هوارد لوتنيك عن استحواذ الحكومة الأمريكية على حصة 10% في الشركة، ضمن خطة استراتيجية لإنشاء صندوق ثروة سيادي. وأكد المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، أن هذه الخطوة قد تكون مقدمة لمزيد من الصفقات في قطاعات أخرى.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعم هذا التوجه معلنًا أنه مستعد لعقد صفقات مماثلة بشكل متكرر، ما عزز توقعات بزيادة تدخل الحكومة في قطاعات التكنولوجيا والصناعة.
وكانت الأسواق قد أنهت الأسبوع الماضي بمكاسب قوية، خاصة أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، بعد تصريحات باول التي أشارت إلى مرونة الفيدرالي في تعديل السياسة النقدية. حيث ارتفعت أسهم إنفيديا بنسبة 1.3%، وقفزت أسهم تسلا بنحو 5%، فيما حققت أسهم أمازون وألفابت وميتا مكاسب تجاوزت 2% لكل منها.
وفي خطابه خلال الاجتماع السنوي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول، أوضح باول أن ميزان المخاطر الاقتصادية بدأ يميل إلى مراجعة السياسة النقدية، في ظل التغيرات الجذرية في سياسات الضرائب والتجارة والهجرة، مع بقاء معدل البطالة منخفضًا نسبيًا.
ويرى محللون أن أي تراجع في أسهم التكنولوجيا قد يدفع المستثمرين للتحول نحو الأسهم الدورية وأسهم القيمة، وهو ما يجعل نتائج إنفيديا المرتقبة هذا الأسبوع نقطة محورية لمسار وول ستريت في المرحلة المقبلة.