advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هاني أبو الفتوح: أتوقع خفض الفائدة في اجتماع المركزي يوم 28 أغسطس

اسما

السبت, 23 أغسطس, 2025

02:35 م

قال الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح إنه يتوقع أن يتجه البنك المركزي المصري خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 28 أغسطس الجاري إلى خفض أسعار الفائدة الأساسية بما يتراوح بين 200 و300 نقطة أساس.

وأوضح أبو الفتوح أن هذه التوقعات تستند إلى عدة مؤشرات اقتصادية، أبرزها تراجع معدلات التضخم واستقرار المؤشرات النقدية والمالية خلال الأشهر الأخيرة، مشيرًا إلى أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء كشفت عن انخفاض التضخم السنوي في الحضر إلى 13.9% في يوليو، مقابل 14.9% في يونيو.

وأضاف: «هذا التراجع للشهر الثاني على التوالي بعد فترة طويلة من الارتفاعات يعكس بداية مسار أكثر هدوءًا للأسعار، إلى جانب استقرار سعر صرف الجنيه وتحسن تدفقات النقد الأجنبي، وهي عوامل تمنح المركزي مساحة أوسع لاتخاذ قرار جريء بخفض الفائدة».

وأشار الخبير المصرفي إلى أن الفارق بين سعر الفائدة الاسمي البالغ نحو 25% ومعدل التضخم الحالي يزيد على 14 نقطة مئوية، وهو من أعلى الهوامش الحقيقية بين الأسواق الناشئة، مما يمنح السياسة النقدية مرونة كبيرة للتحرك دون الإخلال بمستهدف استقرار الأسعار.

وحول تأثير هذا القرار في حال اتخاذه، قال أبو الفتوح إن خفض الفائدة سيؤدي إلى تخفيض كلفة التمويل على القطاع الخاص، مما يعزز تنافسية الشركات ويشجع على ضخ استثمارات جديدة، خصوصًا في القطاعات الإنتاجية، كما يساهم في تقليل أعباء خدمة الدين الحكومي بما يدعم استدامة أوضاع المالية العامة.

وأكد أن هناك عوامل أخرى داعمة لتهدئة التضخم على المدى القصير، منها وفرة المعروض من السلع الأساسية، وتأجيل أي زيادات في أسعار الطاقة، إضافة إلى استمرار المبادرات الحكومية لضبط الأسواق.

وأضاف: «كما أن الأسواق العالمية تترقب تحول الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نحو سياسة أكثر تيسيرًا في سبتمبر المقبل، وهو ما يمنح البنوك المركزية في الأسواق الناشئة – ومن بينها مصر – مساحة أوسع للتحرك بخطوات مماثلة دون التأثير على جاذبية أدوات الدين المحلية».

واختتم أبو الفتوح تصريحاته قائلًا: «أعتقد أن اجتماع أغسطس قد يمثل بداية دورة جديدة من التيسير النقدي بعد مرحلة من التشدد نجحت في كبح التضخم، وأصبح الوقت مناسبًا لإعادة التوازن بين استقرار الأسعار وتحفيز النمو الاقتصادي».