أكدت دار الإفتاء المصرية أن تبادل حلوى المولد النبوي بين الناس لا يخرج عن كونه عادة حسنة تجسد معنى التهادي الذي حث عليه الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، إذ قال: «تهادوا تحابوا».
وأوضحت الدار أن العادة تكتسب قيمة أكبر إذا ارتبطت بمقاصد نبيلة؛ كإدخال السرور على الأهل وصلة الرحم، لتصبح بذلك عملًا مستحبًا يحمل بعدًا دينيًا وروحيًا، لاسيما حين يقترن بالفرح بميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، معتبرة أن الوسائل تكتسب حكم المقاصد.
وفي سياق متصل، شددت الإفتاء على أن إحياء ذكرى مولد الرسول من أفضل الأعمال وأعظم القربات، لأنه يعبر عن محبة النبي، وهي أصل راسخ من أصول الإيمان. واستشهدت بما ورد في الحديث الشريف عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين».
كما لفتت الدار إلى ما ذكره الحافظ ابن رجب في كتابه فتح الباري من أن محبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مقرونة بمحبة الله عز وجل، ومن قدّم على ذلك حب أي شيء دنيوي فقد خالف صريح النصوص الشرعية.
وبذلك أعادت دار الإفتاء التأكيد على أن الاحتفال بالمولد الشريف وتبادل الحلوى في هذه المناسبة لا يتعارض مع الشريعة، بل يدخل ضمن الأعمال المستحبة التي تجسد مشاعر المحبة والتقدير لرسول الإنسانية.