advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أكبر انكماش منذ سنوات.. إسرائيل تدفع ثمن المواجهة مع إيران

مصطفى علوان

الأحد, 17 أغسطس, 2025

05:04 م

كشف تقرير صادر عن مكتب الإحصاء المركزي في إسرائيل أن المواجهات العسكرية مع إيران، والتي استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي، تسببت في خسائر اقتصادية واسعة النطاق. وأشار التقرير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي انكمش بنسبة سنوية بلغت 3.5% خلال الربع الثاني من العام، أي ما يعادل تراجعًا ربع سنويًا بنسبة 0.9%.

كما أظهرت البيانات أن الناتج المحلي للفرد انخفض بنسبة 4.4%، فيما سجل قطاع الأعمال تراجعًا بنسبة 6.2%، وهو ما يعكس حجم التأثير المباشر على النشاط الاقتصادي.

تراجع الاستهلاك والاستثمار

أوضح التقرير أن جميع مكونات الاقتصاد سجلت تراجعًا خلال الفترة ذاتها؛ حيث هبط الاستهلاك الخاص بنسبة 4.1%، والاستهلاك العام بنسبة 1%، في حين انخفضت الاستثمارات في الأصول الثابتة بنسبة 12.3%.

أما على مستوى التجارة الخارجية، فقد انخفضت الصادرات بنسبة 3.5%، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 3.1%، وهو ما زاد من عجز الميزان التجاري.

انعكاسات الإغلاق العسكري

أرجع مكتب الإحصاء المركزي هذه التراجعات إلى الإغلاق شبه الكامل الذي شهدته إسرائيل خلال أسبوعين من يونيو بسبب العمليات العسكرية. وأوضح أن الاستهلاك الخاص والاستثمارات في الأصول الثابتة كانا الأكثر تأثرًا، بتراجعات بلغت 4.1% و12.3% على التوالي.

توقعات رسمية للنمو

قبل أيام، توقع كبير الاقتصاديين في وزارة المالية الإسرائيلية أن يتلقى الاقتصاد ضربة قوية خلال الربع الثاني بسبب الإغلاق والاضطرابات العسكرية. من جانبه، كان البنك المركزي قد رجح نموًا قدره 3.3% خلال 2025، إلا أن وزارة المالية عدلت توقعاتها لتخفض معدل النمو إلى 3.1% فقط، أي أقل بنصف نقطة مئوية مما كان متوقعًا.

التحديات المقبلة مع استمرار الحرب في غزة

ترى التقديرات الاقتصادية أن على إسرائيل تحقيق تحسن ملحوظ في النصف الثاني من العام لتعويض الخسائر. غير أن استمرار العمليات العسكرية في غزة، وسعي الاحتلال للسيطرة على المدينة خلال الأسابيع المقبلة، يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.

فمن المتوقع أن تؤدي هذه العمليات إلى تهجير نحو مليون فلسطيني، إضافة إلى استدعاء عشرات الآلاف من قوات الاحتياط، وهو ما يشكل ضغطًا إضافيًا على سوق العمل والموارد المالية في إسرائيل.

وتشير الأرقام إلى أن حرب الـ12 يومًا مع إيران لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل أزمة اقتصادية عميقة تهدد استقرار النمو في إسرائيل لعام 2025، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والعسكرية على أكثر من جبهة.