قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن الالتزام بقوانين المرور ليس مجرد التزام قانوني، بل هو واجب ديني يتسق مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تهدف إلى حفظ النفس والعقل والمال والدين والعرض.
وأضاف الجندي، خلال تصريحات متلفزة، يوم الأحد، أن القضايا المجتمعية مثل تنظيم المرور تدخل في صميم دور الدين في تنظيم حياة الناس وحماية مصالحهم، مشددًا على أن تجاهل هذه القوانين يُعد إهمالًا يهدد استقرار المجتمع.
وأوضح أن بعض الممارسات المنتشرة على الطرق مثل استخدام الهاتف أثناء القيادة أو السير عكس الاتجاه، لا تُعتبر مجرد مخالفات مرورية، بل معاصٍ شرعية لأنها تعرض حياة الناس وممتلكاتهم للخطر المباشر.
وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن دار الإفتاء المصرية سبق وأن أكدت حرمة عدم الالتزام بقوانين المرور، موضحًا أن هذه القوانين وُضعت لتكون وسيلة لحماية الأرواح والمجتمع، وليست مجرد إجراءات شكلية.
وأكد الجندي أن أي اجتهاد فقهي يتغافل عن هذه المقاصد يُعد اجتهادًا خاطئًا، لافتًا إلى أن التهاون في تطبيق القوانين المرورية يؤدي إلى كوارث إنسانية ومادية، وبالتالي فهو إثم شرعي لا يقل خطورة عن أي معصية أخرى.
وختم الجندي حديثه بالتأكيد على أن احترام قواعد المرور يمثل مسؤولية دينية ومجتمعية مشتركة، تضمن السلامة العامة وتحفظ أمن واستقرار المجتمع.