لم تتحمل الشابة "منة"، ربة منزل لم تتجاوز الخامسة والعشرين من عمرها، قسوة العنف الذي مارسه ضدها زوجها "فادي" بعد زواج استمر لسنوات من المعاناة، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة إثر ساعات طويلة من الضرب والتعذيب داخل شقتهما بحي المقطم، بعدما تملكه الشك في سلوكها دون أي دليل.
التحقيقات كشفت أن بداية المأساة كانت عندما أدمن الزوج المواد المخدرة وترك عمله، ليصبح سريع الانفعال ودائم الاعتداء على زوجته بالضرب والإهانة.
ورغم استغاثات "منة" المتكررة وصوت شجارهما الذي اعتاد عليه الجيران، إلا أنها تمسكت بالحياة الزوجية على أمل أن يتغير حال زوجها، لكن محاولاتها باءت بالفشل.
وفي يوم الجريمة، تعاطى المتهم مخدر الحشيش، ثم تجرد من أي رحمة وجرد زوجته من ملابسها، وانهال عليها ضربًا مبرحًا باستخدام عصا خشبية وسلك كهربائي لأكثر من أربع ساعات، محاولًا إجبارها على الاعتراف بعلاقة مزعومة مع شخص آخر. صرخات "منة" المدويّة لم تجد من ينقذها، إذ اعتقد الجيران أن ما يحدث مجرد "خلاف معتاد".
بعد أن فارقت الحياة، اتصل الزوج بأحد أصدقائه قائلًا: "هات إسعاف وتعالى.. ضربت منة ومبتردش"، ليكتشف الأخير رفقة المسعفين أن الزوجة قد فارقت الحياة والدماء تغطي وجهها.
وأفادت التحقيقات أن المتهم اعترف بهدوء أمام النيابة بارتكاب الجريمة عمدًا، مؤكدًا أنه خطط لقتلها بعدما سيطر عليه الشك، وأنه لجأ إلى المخدرات حتى يتجرد من أي مشاعر رحمة.
أمرت النيابة بإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة بتهم القتل العمد مع سبق الإصرار، وتعاطي المخدرات، وإحراز أدوات تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني. فيما قررت محكمة جنايات القاهرة بالتجمع الخامس حجز القضية إلى جلسة 7 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم.