أظهرت دراسة أميركية حديثة أن إجراءً طبيًا طفيف التوغل قد يفتح آفاقًا جديدة أمام مرضى هشاشة مفاصل الركبة، إذ يخفف من الألم المزمن دون الحاجة إلى التدخل الجراحي الكامل أو استبدال المفصل. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في دورية Journal of Vascular and Interventional Radiology.
هشاشة المفاصل ومعاناة المرضى
تُعد هشاشة مفاصل الركبة من الحالات الشائعة، حيث يبدأ الغضروف في التآكل تدريجيًا، مما يؤدي إلى احتكاك العظام والتهاب الأنسجة المحيطة. ويصاحب ذلك نمو أوعية دموية صغيرة إضافية تجذب خلايا مناعية، فتزيد الألم والتيبس والتورم، وتحد من الحركة اليومية مثل المشي أو صعود السلالم. وفي كثير من الحالات، يتحول الألم إلى مزمن يؤثر بشدة على جودة الحياة.
«قسطرة الشريان الركبي».. بديل واعد للجراحة
الإجراء الجديد، المعروف باسم قسطرة الشريان الركبي، يتم عبر شق صغير في منطقة الفخذ تحت تخدير خفيف ويستغرق أقل من ساعتين. ويقوم الأطباء بإدخال قسطرة إلى الشرايين المغذية للمفصل، ثم يحقنون حبيبات هيدروجيل دقيقة تعمل على حجب التدفق الدموي غير الطبيعي الذي يفاقم الالتهاب والألم.
بهذه الطريقة، يقل الالتهاب داخل الغشاء الزليلي للركبة ويخف الألم، دون الحاجة إلى جراحة معقدة أو استبدال المفصل.
نتائج واعدة بعد عام من المتابعة
أوضحت الدراسة أن أكثر من 60% من المرضى الذين خضعوا للإجراء – وعددهم 25 مريضًا – سجلوا تحسنًا ملحوظًا في الألم والحركة بعد مرور عام كامل. كما انخفضت مستويات بروتينين مرتبطين بالالتهاب والتغيرات الهيكلية، ما قد يشير إلى تأثير إيجابي على مسار المرض نفسه.