شنّت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، سلسلة غارات جوية على مناطق متفرقة جنوب لبنان، وسط تصاعد التوترات الحدودية.
وذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن "سلاح الجو ينفذ هجمات تستهدف محاولات حزب الله إعادة بناء مستودعات أسلحة وبنى تحتية عسكرية"، في إشارة إلى تكثيف العمليات الجوية في المنطقة.
في تطور موازٍ، أصدر حزب الله بيانًا ناريًا هاجم فيه حكومة رئيس الوزراء نواف سلام، متهمًا إياها بارتكاب "خطيئة كبرى" عبر تبني قرار يجرد لبنان من سلاح المقاومة.
وقال الحزب إن القرار يمثل ضربة لمبادئ البيان الوزاري للحكومة، خاصة الفقرة الخامسة التي تؤكد التزام الدولة بتحرير الأراضي اللبنانية المحتلة وبسط سيادتها بقواها الذاتية، ونشر الجيش في المناطق الحدودية.
واتهم البيان الحكومة بالرضوخ لضغوط المبعوث الأمريكي عاموس براك، مشيرًا إلى أن القرار جاء استجابةً لمناقشات الورقة الأمريكية المطروحة في مجلس الوزراء، والتي تقضي بـ"حصر السلاح قبل نهاية العام".
وأضاف الحزب أن هذه الخطوة "تخدم إسرائيل بالكامل" وتُضعف الموقف اللبناني أمام العدوان، واصفًا القرار بأنه "جزء من استراتيجية استسلام صريحة تسقط مقومات السيادة اللبنانية".
وأكد البيان أن وزراء حزب الله وحركة أمل انسحبوا من الجلسة الحكومية احتجاجًا على القرار، معتبرين أن هذه الخطوة تعبر عن رفض شعبي واسع داخل مختلف مكونات المجتمع اللبناني للوصاية الأمريكية والإسرائيلية.
رغم الانتقادات، أبدى الحزب استعداده للحوار الوطني، مشددًا على ضرورة إنهاء العدوان الإسرائيلي أولًا، والإفراج عن الأسرى، وتحرير الأراضي المحتلة. كما دعا الحكومة للالتزام الكامل بما ورد في بيانها الوزاري بشأن "اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير الأرض".
وختم البيان برسالة إلى الشعب اللبناني قائلاً: "غيمة صيف وتمر إن شاء الله.. وقد تعوّدنا أن نصبر ونفوز".