أعلنت شركة آبل رسميًا عن إنهاء الدعم الفني والتقني لأحد أشهر أجهزتها، حيث أدرجت ساعة Apple Watch Series 1 ضمن قائمة "الأجهزة القديمة"، ما يعني توقف الشركة نهائيًا عن توفير خدمات الصيانة أو قطع الغيار لهذا الطراز، حتى من خلال مزودي الخدمة المعتمدين.
ورغم ما قد يوحي به اسم الساعة بأنها الإصدار الأول، فإن Apple Watch Series 1 لم تكن النسخة الأصلية، بل جاءت في عام 2016 كجزء من الجيل الثاني من ساعات آبل الذكية، وقدمت آنذاك تحسينات طفيفة على مستوى الأداء والمعالج الداخلي مقارنة بالإصدار الأول.
وبحسب ما ورد في توضيحات الشركة عبر صفحة الدعم الفني، يُطلق وصف "جهاز قديم" على المنتجات التي توقفت آبل عن بيعها منذ أكثر من سبع سنوات. ويتضمن هذا التصنيف وقفًا كاملًا لأي دعم فني أو توفير لقطع الغيار، في حين تبدأ الأجهزة بدخول هذه المرحلة تدريجيًا بعد مرور خمس سنوات على سحبها من الأسواق، حيث تُدرج أولًا في قائمة "الأجهزة العتيقة"، قبل أن تتحول رسميًا إلى "قديمة" بعد السبع سنوات.
اللافت أن ساعة Apple Watch Series 2 تم إدراجها في القائمة نفسها مطلع عام 2024، رغم أنها أُطلقت في نفس الفترة تقريبًا مع Series 1، ما يطرح تساؤلات حول التفاوت في توقيت وقف الدعم بين الطرازين.
وقد أثار قرار آبل موجة من الانتقادات بين النشطاء المهتمين بالبيئة والمدافعين عن الحق في الإصلاح، والذين يرون أن قِصر العمر الافتراضي للعديد من الأجهزة الإلكترونية، خصوصًا تلك التي تُباع بأسعار مرتفعة، يساهم بشكل مباشر في تفاقم أزمة النفايات الإلكترونية عالميًا.
وفي هذا السياق، عبّر ناثان بروكتور، مدير حملة "الحق في الإصلاح" التابعة لمجموعة أبحاث المصلحة العامة، عن قلقه من تأثير ممارسات الشركات التقنية التي تقيّد استخدام قطع الغيار المتوافقة، موضحًا أن مثل هذه السياسات تلحق الضرر بالمستهلكين وورش الإصلاح المستقلة، كما تساهم في زيادة التلوث البيئي.
ويحذر الخبراء من أن التخلص غير الآمن من الأجهزة الإلكترونية يؤدي إلى إطلاق مواد كيميائية سامة عند الحرق، أو تسربها إلى المياه الجوفية عند طمرها، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة الإنسان والكائنات الحية والنظام البيئي بأكمله.