advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

جامعة صينية تستقبل أول "طالب روبوت" في برنامج دراسات عليا.. كيف ذلك؟!

مصطفى علوان

الإثنين, 4 أغسطس, 2025

07:04 م

في سابقة هي الأولى من نوعها عالميًا، تم الإعلان عن قبول روبوت في برنامج دراسات عليا بإحدى الجامعات الصينية، وهو ما أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط الأكاديمية والتكنولوجية.

ووفقًا لما نقلته صحيفة South China Morning Post خلال فعاليات المؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي بمدينة شنغهاي، فإن الروبوت سيمنح بطاقة طالب جامعي وسيلتحق فعليًا بقاعات المحاضرات إلى جانب زملائه من البشر.

الروبوت الذي يحمل اسم Xueba 01، وهو ما يعني "طالب امتياز" باللغة الصينية، انضم رسميًا إلى برنامج الدكتوراه في مجال الدراما والدراسات السينمائية، حيث سيكرّس دراسته لتحليل الأوبرا والثقافة الصينية. ومن المنتظر أن يقدّم أطروحته البحثية في نهاية البرنامج.

الابتكار طُوّر بواسطة شركة DroidUp Robotics بالتعاون مع جامعة شنغهاي للعلوم والتكنولوجيا. ويبلغ طوله 175 سم ويزن 30 كغم، ولا يختلف كثيرًا في المظهر عن الطلاب العاديين، بفضل تصميمه الذي يحاكي السمات البشرية. وجه الروبوت مغطى بطبقة من السيليكون المرن تمنحه القدرة على التعبير عن المشاعر عبر تعابير الوجه، كما يمكنه التفاعل صوتيًا مع الآخرين.

وخلال تصريح إعلامي نقله أحد الأساتذة في الجامعة، عبّر الروبوت عن طموحه في مواصلة التعليم قائلاً:
"إذا لم أحصل على تعليم عالٍ، فسأنتهي في المتحف كقطعة عرض. وهذا شرف بحد ذاته، لأنني سأصبح جزءًا من تاريخ الفن."

ومن المتوقع أن يحضر الروبوت جميع المحاضرات دون غياب، وأن يدوّن الملاحظات بدقة. كما تم تصميمه ليتمكن من المساهمة الفعّالة في المناقشات الأكاديمية، وذلك في خطوة جريئة تهدف لاختبار قدرة الذكاء الاصطناعي على استيعاب المحتوى الثقافي والفني المعقد.

هذا الحدث يفتح بابًا جديدًا أمام مستقبل التعليم، حيث لم يعد دور الروبوتات مقتصرًا على المهام الصناعية أو الخدماتية، بل أصبح لها مكان محتمل في المسارات التعليمية والأكاديمية، وخاصة في التخصصات الإنسانية والفنية.