في إطار حرص مصر على تعزيز التعاون مع الأشقاء في القارة الإفريقية، استقبل البنك المركزي المصري وفدًا رفيع المستوى من البنك المركزي الكيني، في زيارة رسمية استمرت 3 أيام، بهدف التعرف على التجربة المصرية المتقدمة في مجال الأمن السيبراني، وذلك من خلال زيارة قطاع الأمن السيبراني ومركز الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي للقطاع المالي (EG-FinCIRT)، الذي يُعد نموذجًا إقليميًا بارزًا في هذا المجال على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط.
وضم الوفد الكيني 5 من المتخصصين العاملين بمركز عمليات الأمن السيبراني للقطاع المصرفي (BS-SOC) التابع للبنك المركزي الكيني، حيث هدفت الزيارة إلى تبادل الخبرات والمعرفة بشأن سبل بناء وتشغيل مراكز استجابة فاعلة لحوادث الأمن السيبراني في القطاع المالي.
وأكد الدكتور شريف حازم، وكيل محافظ البنك المركزي المصري لقطاع الأمن السيبراني، أن تكرار زيارات الوفود الإفريقية يعكس ريادة البنك المركزي المصري في هذا المجال الحيوي، في ظل تنامي التهديدات السيبرانية عالميًا، مشيرًا إلى أن تلك الريادة تدعم القدرات الوطنية في استيعاب التكنولوجيات المستحدثة والتوسع في استخدامها بأمان.
من جانبه، أوضح الدكتور إبراهيم مصطفى، وكيل المحافظ المساعد ورئيس مركز الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي للقطاع المالي، أن مركز EG-FinCIRT يمثل نموذجًا ناجحًا في تعزيز استراتيجيات الأمن السيبراني على المستويين الإقليمي والدولي، ويضطلع بدور محوري في التنسيق مع مراكز الاستجابة المماثلة لمواجهة التهديدات الإلكترونية التي باتت تمثل خطرًا متصاعدًا على اقتصادات الدول.
وتضمنت الزيارة الاطلاع على آليات الكشف عن التهديدات الأمنية والتعامل معها، وأحدث تقنيات مواجهة الاختراقات في مجال التكنولوجيا المالية، إلى جانب استعراض أطر الامتثال للمعايير العالمية للأمن السيبراني، وآليات إصدار التصاريح الخاصة بتطبيقات التكنولوجيا المالية، بما يدعم جهود التحول الرقمي الآمن واستقرار الأسواق.
وجاءت هذه الزيارة تلبية لرغبة الجانب الكيني في الاستفادة من الخبرات المصرية لوضع وتنفيذ استراتيجية وطنية للأمن السيبراني في كينيا، تشمل تأسيس مركز وطني للاستجابة للحوادث السيبرانية، وتطوير الإطار التنظيمي وضوابط التأمين الخاصة بالتطبيقات الرقمية، على غرار ما حققه البنك المركزي المصري من خطوات متقدمة في هذا الملف.