أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن عضو المجلس أدريانا كوجلر ستغادر منصبها رسميًا في 8 أغسطس المقبل، أي قبل انتهاء ولايتها بعدة أشهر، وذلك من أجل العودة إلى العمل الأكاديمي في جامعة جورج تاون.
القرار اعتُبر غير متوقع، إذ كان من المفترض أن تستمر كوجلر في منصبها حتى يناير 2026، ما فتح الباب لتكهنات واسعة بشأن تداعيات هذه الخطوة على تركيبة قيادة البنك المركزي، خاصة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية.
وبحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي، فإن هذه الاستقالة تمنح المرشح الجمهوري دونالد ترامب فرصة مبكرة لترشيح شخصية محسوبة عليه داخل مجلس الاحتياطي، مما قد يؤثر على توازن القوى داخل المجلس قبل انتهاء ولاية جيروم باول، رئيس البنك الحالي، في مايو 2026.
كوجلر كانت قد شغلت في وقت سابق منصب كبير الاقتصاديين في وزارة العمل الأمريكية، وتم تعيينها بعضوية مجلس الاحتياطي الفيدرالي في عام 2023 من قِبل الرئيس الديمقراطي جو بايدن، لكنها تغيبت عن الاجتماع النقدي الأخير بسبب ما تم وصفه بـ"ظرف شخصي".
التقارير تشير إلى أن حلفاء ترامب يدرسون ترشيح شخصية تمثل ما يُعرف بـ"رئيس الظل" للبنك المركزي، استعدادًا لاحتمال فوز ترامب بالرئاسة. ويثير هذا الوضع ترقبًا واسعًا في الأوساط المالية، حيث أن أي تغيير في القيادة قد ينعكس بشكل مباشر على السياسات النقدية وأسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.
مع تصاعد الجدل حول مستقبل قيادة البنك المركزي، تتجه أنظار المستثمرين والأسواق العالمية إلى واشنطن، لمراقبة تطورات المشهد، خصوصًا في ظل تأثير الفيدرالي العميق على حركة الاقتصاد الأمريكي والعالمي.