اتهم الإعلامي مصطفى بكري جماعة الإخوان الإرهابية بالتورط في مؤامرة جديدة تستهدف زعزعة استقرار الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن المخطط يتم بإشراف مشترك بين التنظيم الدولي للجماعة وأجهزة استخبارات إسرائيلية وأمريكية، بعد رفض مصر الانخراط في "الاتفاق الإبراهيمي".
وقال بكري، خلال برنامج "حقائق وأسرار" المذاع على قناة صدى البلد، إن جهات دولية دفعت وفدًا إسرائيليًا إلى القاهرة، بدعم أمريكي، لعرض انضمام مصر إلى الاتفاق، إلا أن القيادة المصرية رفضت الأمر قاطعًا، خصوصًا بعدما ارتبط بالمخطط المشبوه لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وهو ما اعتبرته مصر مساسًا بالقضية الفلسطينية وتصفية لها.
وأضاف: "بعد الرفض المصري، انتقلت هذه الأطراف إلى تنفيذ الخطة البديلة، والتي تضمنت حملات إعلامية ممنهجة، وتظاهرات أمام السفارات المصرية في الخارج رفعت شعارات اعتصام رابعة، بالإضافة إلى تحركات داخلية وخارجية مدفوعة التمويل بنحو 25 مليون دولار".
وأشار بكري إلى أن هذه الحملات بدأت بإغلاق السفارة المصرية في هولندا من قبل أحد عناصر الجماعة، ثم امتدت إلى عدد من العواصم، معتبرًا أن تلك الأفعال "صبيانية" وتهدف لتشويه صورة مصر أمام المجتمع الدولي، مضيفًا: "نفس الوجوه اللي هربت من رابعة بتحاول ترجع بنَفَس السيناريو.. أدوات بتحركها أجهزة خارجية".
وتابع: "هؤلاء ليسوا إلا مرتزقة وخونة بلا وطنية، يعملون لصالح أجندات خارجية، ومجرد أدوات تستخدمها الحركة الصهيونية وأجهزة استخبارات في أي وقت"، متهمًا الجماعة بأنها "لم ترفع صوتها دفاعًا عن القدس عندما أعلن أوباما اعتبارها عاصمة موحدة لإسرائيل، بل لزموا الصمت، وهو صمت الموافقة".
وأكد بكري أن الأجهزة الأمنية المصرية تصدت مؤخرًا لمحاولات تسلل إرهابيين عبر الحدود الليبية، بينهم عنصر تابع لحركة "حسم" كان يستهدف تنفيذ هجمات في بولاق الدكرور، مشيرًا إلى أن تلك التحركات جزء من مخطط أوسع يشمل تجميع مئات الآلاف من الفلسطينيين جنوب رفح، ثم تحميل مصر مسؤولية رفض إدخالهم في حال اندلاع مجازر، رغم أن الاحتلال الإسرائيلي هو الطرف المتسبب في الكارثة.
وشدد بكري على أن مصر تقف بجيشها ومؤسساتها بقوة في مواجهة هذه المخططات، وأن مؤسسات الدولة واعية ومدركة لأبعاد اللعبة، مضيفًا: "لن نخاف، ولن نسمح بتكرار ما حدث في الماضي.. إحنا دولة قوية، ومحدش هيقدر يكسرنا".