سجلت صادرات الصناعات الهندسية المصرية قفزة تاريخية خلال النصف الأول من عام 2025، بعدما تجاوزت حاجز الـ3.1 مليار دولار لأول مرة في تاريخ القطاع، بحسب ما أعلنه المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية.
وأوضح الصياد أن الصادرات حققت نموًا بنسبة 15% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024، التي بلغت فيها 2.7 مليار دولار، مؤكدًا أن هذه الزيادة تعكس قوة الأداء التصديري رغم التحديات العالمية.
وأشار إلى أن شهر يونيو وحده شهد ارتفاعًا بنسبة 7%، حيث بلغت الصادرات 475 مليون دولار، مقابل 445 مليونًا خلال الشهر نفسه من العام الماضي، مما يعكس استمرار الزخم التصديري للقطاع.
وساهمت عدة قطاعات فرعية في تعزيز هذا النمو، أبرزها الكابلات، ومكونات السيارات، والأجهزة المنزلية، والصناعات الكهربائية والإلكترونية، ووسائل النقل، بينما حقق قطاع المعادن أداءً لافتًا بنمو تجاوز 260%، في مؤشر واضح على تحسن تنافسية المنتجات المصرية عالميًا.
وشهدت الصادرات الهندسية توسعًا في أسواق أوروبا وآسيا وإفريقيا، حيث سجلت معدلات نمو في المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والتشيك والمجر، إلى جانب الإمارات والعراق ولبنان والصين، فضلاً عن أسواق إفريقية بارزة مثل كينيا والجزائر ونيجيريا وتنزانيا وأفريقيا الوسطى، بجانب أداء جيد في السوق الأمريكية.
من جانبها، أكدت مي حلمي، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن التوقعات تشير إلى استمرار الأداء القوي حتى نهاية 2025، في ظل الجهود المكثفة للترويج للمنتجات المصرية، من خلال المعارض الدولية والبعثات التجارية، مع التركيز على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضحت أن خطة المجلس للمرحلة المقبلة تتضمن التوسع في أسواق إفريقية واعدة، وفتح أسواق غير تقليدية، لتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية وتنويع القاعدة التصديرية.
وشددت حلمي على أن المؤشرات الحالية تعكس مرونة القطاع، وكفاءة الشركات المصرية في التعامل مع المتغيرات العالمية، مؤكدة أن نجاح الصناعات الهندسية في التصدير هو ثمرة لتكامل الجهود بين الدولة والمجالس التصديرية والقطاع الخاص.