حذرت السلطات اليابانية، صباح اليوم الأربعاء، من خطر أمواج مد (تسونامي) قد تصل إلى ارتفاع متر واحد، من المتوقع أن تضرب السواحل الشمالية الشرقية للبلاد، وذلك عقب زلزال قوي وقع قبالة سواحل شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية، أحد أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا في العالم.
وقد أجلت السلطات اليابانية، جميع العاملين بمحطة فوكوشيما دايتشي النووية بشكل احترازي، وأوضحت هيئة الطاقة الذرية اليابانية أن عملية الإجلاء تمت كإجراء وقائي، في إطار البروتوكولات المتبعة لضمان سلامة الطواقم الفنية، مؤكدة في الوقت ذاته أن منشآت المحطة النووية لم تتعرض لأي أضرار، ولا توجد مؤشرات حالية على تسرب إشعاعي.
تسونامي يهدد اليابان
وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان رسمي: "نتوقع أن تضرب أمواج تسونامي بشكل متكرر بعض المناطق الساحلية، لذا نرجو من المواطنين عدم الاقتراب من الشواطئ أو دخول المياه حتى صدور إعلان برفع التحذير".
ورغم أن الزلزال لم يخلف أضرارًا تُذكر حتى الآن، فإن حالة التأهب القصوى فُعلت، وسط تحذيرات من موجات مد قد تضرب المناطق الساحلية في محافظات مثل هوكايدو.
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (NHK) أن الزلزال وقع على عمق 19.3 كيلومترًا تحت سطح الأرض، وعلى مسافة 250 كيلومترًا من جزيرة هوكايدو، شمالي البلاد، ولم يشعر به السكان سوى بشكل طفيف.
منطقة زلزالية نشطة ضمن "حزام النار"
وتقع كامتشاتكا ضمن "حزام النار" بالمحيط الهادئ، وهو نطاق جغرافي يُعرف بنشاطه الزلزالي العالي، حيث تحدث فيه نحو 90% من الزلازل العالمية. وتشير التقديرات إلى أن قوة الزلزال بلغت نحو 8 درجات على مقياس ريختر، ما يعزز احتمالات حدوث تسونامي في المناطق المحيطة.
وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان مأساة زلزال وتسونامي عام 2011 الذي ضرب شمال شرق اليابان، وأدى إلى كارثة مفاعل فوكوشيما النووي، مخلفًا آلاف القتلى والمفقودين، وتدميرًا واسعًا للبنية التحتية.
إجراءات احترازية مشددة
في أعقاب الزلزال، فعلت السلطات اليابانية أنظمة الإنذار المبكر، وبدأت بتوجيه تحذيرات للسكان بالابتعاد عن السواحل، وتعليق الأنشطة البحرية، كإجراء احترازي لحين زوال الخطر ورفع التحذير رسميًا.
ولم ترد تقارير فورية من روسيا أو البرازيل بشأن أي تأثير مباشر على سواحل كامتشاتكا أو دول مجاورة حتى لحظة إعداد التقرير.