advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وزير الخارجية: استمرار قتل الأبرياء يوميا في غزة دليل صارخ على عجز المجتمع الدولي

محمد يوسف

الثلاثاء, 29 يوليو, 2025

03:25 م

شارك وزير الخارجية والهجرة في أعمال المؤتمر رفيع المستوى المعني بالتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، والذي انعقد في مدينة نيويورك في الثامن والعشرين من يوليو 2025، بحضور واسع من ممثلي الدول والمنظمات الدولية والإقليمية. وخلال كلمته، وجه الوزير رسالة قوية سلط من خلالها الضوء على حجم الكارثة الإنسانية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشددًا على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل وفاعل.

أطفال فلسطين.. ضحايا العجز الدولي
استهل الوزير كلمته بالإشارة إلى الأوضاع المأساوية التي يعيشها الأطفال الفلسطينيون، مؤكدًا أن استمرار قتل الأبرياء يوميًا، لا سيما من الأطفال، يمثل دليلًا صارخًا على عجز المجتمع الدولي عن فرض العدالة، وإنهاء منطق القوة الذي يحكم تعامل بعض الأطراف مع هذه القضية. وأوضح أن صمت العالم أمام هذه الجرائم، بما في ذلك المجازر وسياسة التجويع الممنهج، يعكس فشل النظام الدولي في أداء واجباته، ويجسد مرحلة من أكثر المراحل قتامة في التاريخ الإنساني.

دعوة إلى موقف إنساني موحّد
ودعا الوزير، خلال كلمته، إلى أن يكون هذا المؤتمر الدولي منطلقًا لتوحيد المواقف الإنسانية تجاه الكارثة الجارية في الأراضي الفلسطينية، بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية. وأكد أن تجاوز هذه المرحلة لن يتحقق إلا من خلال معالجة جذور الأزمة، في مقدمتها تفعيل حل الدولتين، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

الاحتلال الإسرائيلي ينسف فرص السلام
شدد الوزير على أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي، ومحاولاته لفرض واقع ديموغرافي جديد على الأرض، لا يؤدي إلا إلى تصاعد وتيرة العنف والدمار، ويقضي على كل فرصة حقيقية لتحقيق السلام العادل في المنطقة. وأشار إلى أن هذه السياسات تقوّض أسس النظام الدولي، وتهدد الاستقرار الإقليمي والدولي على حد سواء.

الاعتراف بدولة فلسطين.. خطوة في الاتجاه الصحيح
وأكد الوزير على أهمية الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، واصفًا هذه الخطوة بأنها لا تمثل تحركًا رمزيًا فحسب، بل تعتبر تحركًا فعّالًا لمواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية من خلال سياسات الضم والتهجير. وأكد أن حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف، وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية تجاه دعم حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

إشادة بموقف فرنسا ودعوة لمواقف مماثلة
اختتم الوزير كلمته بالإشادة بموقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أعلن اعتراف بلاده بدولة فلسطين، داعيًا باقي الدول التي لم تعترف بعد إلى اتخاذ خطوات مماثلة. كما شدد على ضرورة دعم منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، معتبرًا هذه الخطوة جزءًا محوريًا في تحقيق السلام القائم على قرارات الشرعية الدولية، واحترام حقوق الشعوب في الحرية والاستقلال.