advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إسرائيل تتراجع عن مشروع "المدينة الإنسانية" في غزة.. هل فشلت خطة التهجير المقنع؟

شرين احمد

الإثنين, 28 يوليو, 2025

10:05 ص

كشفت مصادر أمنية لموقع Ynet الإسرائيلي عن تجميد خطة إسرائيلية مثيرة للجدل كانت تهدف إلى إقامة "مدينة إنسانية" في رفح جنوب قطاع غزة، خُطط لها لاستيعاب مئات الآلاف من الفلسطينيين، في خطوة وُصفت بأنها مقدمة للتهجير الطوعي من القطاع المحاصر.

وأكد المصدر الأمني أن غياب القرار السياسي وعدم وجود بدائل واضحة أدّى إلى تخلي الحكومة الإسرائيلية عن الخطة، التي أثارت ضجة محلية ودولية، لا سيما في ظل المساعي لإبرام صفقة تبادل أسرى تشمل انسحابات عسكرية جزئية من مناطق مثل بيت حانون.

معسكر اعتقال تحت مسمى "مدينة إنسانية"

وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت قد وصف تلك الخطة في وقت سابق بأنها "معسكر اعتقال" جماعي للفلسطينيين، محذرًا من تداعياتها الأخلاقية والإنسانية والسياسية على إسرائيل دوليًا.

ضرر بالغ لصورة إسرائيل

بحسب المصدر الأمني، لم تعد الحقيقة هي العنصر الحاسم في قرارات الحكومة، بل طريقة تقديمها وتأثيرها على الرأي العام العالمي. وأضاف:"لقد تسببنا بضرر بالغ لصورتنا. قراراتنا تُتخذ في اللحظة الأخيرة وبشكل مرتجل، بدلًا من التخطيط المسبق وتجنّب الأزمات".

كما أشار إلى أن إسرائيل أوقفت منذ مارس إدخال المساعدات لأسباب سياسية داخلية، خشية من تفكك الائتلاف الحكومي بضغط من وزراء متشددين. في الوقت نفسه، تجاهلت الحكومة مطالب الجيش بإعادة فتح الممرات الإنسانية لتفادي كارثة إنسانية وشيكة.

سموتريتش.. من "لا حبة قمح" إلى فشل تاريخي

تذكر التقرير بتصريح شهير لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش حين قال:"لن تدخل حبة قمح واحدة إلى غزة.. اقرأوا شفتي"،ليعود بعد أسابيع ويتراجع عن موقفه، مما سمح بدخول بعض الشاحنات عبر معبر زيكيم، قبل أن تتعرض للنهب شمال القطاع.

كما فشلت مبادرة توزيع الغذاء التي روّجت لها إسرائيل بوصفها "خطوة تاريخية"، بعدما تحولت مراكز التوزيع الأربعة التي أنشأتها إلى فشل ذريع في التنفيذ والتأمين.

وفي سياق آخر، أعلنت إسرائيل عن "هدنة إنسانية" من طرف واحد في بعض مناطق القطاع، في محاولة لتخفيف حدة الانتقادات الدولية. لكن مصادر إسرائيلية أقرت بأنها مجرد خطوة إعلامية تهدف إلى إقناع العالم بعدم وجود مجاعة.

وقال المصدر:"السكان لم يُسمح لهم بحرية التنقل الكاملة، بل فقط في المناطق الخالية من القتال لجمع المساعدات أو تلقي العلاج".

إلى أين تتجه الأمور؟

من المتوقع أن تستمر هذه الهدنات المحدودة لأسبوع، لكن مصادر أمنية لم تستبعد تعليقها في حال حدوث تطورات ميدانية مفاجئة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على تل أبيب لوقف الحرب ورفع الحصار وإدخال المساعدات.