advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

كيف تحولت عملية منظار إلى مأساة؟.. تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة "نورزاد"

شرين احمد

الأحد, 27 يوليو, 2025

02:33 م

تصدرت مأساة شابة تدعى نورزاد محمد هاشم منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما تحولت قصتها من إجراء طبي بسيط إلى فاجعة إنسانية هزت مشاعر المصريين، وأثارت موجة من الغضب والتساؤلات، وتفاعل واسع شهدته مواقع التواصل، حيث عبر الآلاف عن حزنهم واستيائهم مما وصفوه بـ"جريمة إهمال طبي مكتملة الأركان"، وسط مطالبات بمحاسبة كل من تسبب في وفاة الفتاة التي دخلت إحدى المستشفيات الخاصة على قدميها، لتخرج منها جثة هامدة بعد مضاعفات كارثية أعقبت عملية منظار.

جرح داخلي لا يُرى.. بداية الكارثة

بحسب ما ورد في التقرير الطبي، فقد تعرضت نورزاد لثقب في الاثني عشر أثناء إجراء عملية المنظار، وهو ما تسبب في مضاعفات خطيرة بدأت بالتدريج في التفاقم، دون تدخل جراحي عاجل. المستشفى، حسبما أكدت أسرتها، اكتفت بالمراقبة وانتظار "تحسن طبيعي"، رغم تدهور حالتها السريع.

تدهور حاد.. وعلامات كانت تُنذر بالخطر

في فجر الثلاثاء 8 يوليو 2025، بدأت المؤشرات الحيوية لنورزاد في الانهيار. ارتشاح شديد بالمخ، تغوط دموي أسود، هبوط حاد في الضغط ونقص حاد في الهيموجلوبين. ورغم تلك العلامات الحرجة، لم تتدخل إدارة المستشفى بالشكل المناسب، وفقًا لرواية أهلها، بل تم الاكتفاء بمسكنات، دون تشخيص دقيق أو تدخل جراحي عاجل.

العناية المركزة.. جسد مريض وعقول غائبة

نُقلت الفتاة إلى العناية المركزة، لكنها دخلت في غيبوبة تامة. وعلى مدار أسبوعين كانت على جهاز التنفس الصناعي، وسط تدهور مستمر، إلى أن توقفت عضلة القلب، واستمرت محاولات الإنعاش 45 دقيقة بلا جدوى. فشل الأطباء في تركيب أنبوبة التنفس، وتلف المخ نتيجة نقص الأوكسجين، كان النهاية المفجعة.

45 دقيقة بلا إنقاذ

تقول إحدى قريبات الفقيدة في تصريحات صحفية: إن الطبيب المعالج تسبب بثقب في الأمعاء، وأن المستشفى لم تتدخل جراحيًا إلا بعد فوات الأوان.

وأضافت أن طبيب الرعاية رفض التدخل في لحظات حرجة، ليُترك جسد نورزاد يصارع الألم وحده، حتى توقّف قلبها وانهارت حياتها أمام أعين من أحبوها.

ومن جهتها قررت جهات التحقيق انتداب الطب الشرعي لإعداد تقرير مفصل حول أسباب الوفاة، بعد شكوى أسرة الفقيدة ضد المستشفى والطبيب المعالج. ولا تزال تفاصيل القضية قيد التحقيق، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين ومراجعة معايير السلامة الطبية بالمستشفيات الخاصة.