في بيان واضح اللهجة عبر صفحته الرسمية، وجّه الشيخ محمد أبو بكر جاد الرب، أحد علماء الأزهر الشريف والدعاة البارزين، رسالة قوية ردًا على تصريحات مثيرة للجدل أدلت بها الدكتورة سعاد صالح بشأن بعض المحرمات مثل الخمر والمخدرات.
التأكيد على حرمة المخدرات والخمر
أكد الشيخ محمد أبو بكر بشكل قاطع أن الخمر والحشيش وسائر أنواع المخدرات محرّمة شرعًا بإجماع العلماء، ولا مجال للاجتهاد أو الجدال في هذا الحكم، مشددًا على أن هذه المحرمات أيضًا مجرّمة قانونيًا في مختلف دساتير الدول التي تنظم الحياة العامة وتحمي المجتمعات.
ووصف الشيخ أي رأي يخالف هذا الفهم بأنه قول باطل، ويسعى فقط لـ "ركوب موجة الترند" على حساب الدين والوعي المجتمعي، معتبرًا أن السعي للظهور الإعلامي بهذه الطريقة لا يخدم الإسلام بل يسيء إليه.
الدعوة لضبط الخطاب الديني والإعلامي
في بيانه، شدد الشيخ أبو بكر على ضرورة ضبط الخطاب الديني في وسائل الإعلام، وقال:"ليس كل ما يُقرأ يُقال علنًا، فديننا أمرنا بمخاطبة الناس على قدر عقولهم، والخلط بين الفقه الأكاديمي والمخاطبة العامة قد يؤدي إلى فتنة وتشويش".
كما نبّه إلى خطورة نقل مثل هذه التصريحات على الصحف والمواقع الإخبارية، واعتبر أنها تُستخدم كوسيلة للطعن في ثوابت الدين، وتُسهم في هدم المفاهيم الصحيحة لدى الأجيال الصاعدة، بل وتُعد "تكديرًا للسلم المجتمعي" يخالف ميثاق الشرف الإعلامي.
نصيحة للدكتورة سعاد صالح
وفي ختام بيانه، وجّه الشيخ محمد أبو بكر رسالة مباشرة للدكتورة سعاد صالح، قال فيها:"نصيحتي لكل من له صلة بها أن يسدي لها النصح، فالإسلام لا يحتاج لمثل هذه الفتن... وستظل كل أنواع المسكرات والمخدرات محرّمة بالإجماع حتى يوم القيامة."
ردود فعل على مواقع التواصل
وقد أثارت تصريحات الدكتورة سعاد صالح ورد الشيخ أبو بكر جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أيد كثيرون موقف الشيخ، معتبرين أن تصحيح المفاهيم الدينية في الفضاء العام واجب شرعي ومجتمعي، خصوصًا في زمن يشهد انفلاتًا في التصريحات والفتاوى الإعلامية غير المنضبطة.
ويُتوقع أن تتواصل ردود الفعل في الأيام المقبلة، في ظل مطالبات متزايدة بإخضاع الخطاب الديني الإعلامي للرقابة والتقييم المهني والعلمي بما يخدم المجتمع ويحفظ ثوابته