أثار مقطع فيديو نشرته الإعلامية بسمة وهبة عبر حسابها على "إنستجرام" تفاعلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد حديثها مع ابنة زوجها "خديجة" عن نظام يُعرف باسم "الكيرفيو"، والذي بات مصطلحًا شائعًا بين الشباب والمراهقين في الساحل الشمالي.
من المزاح إلى الجدية.. حديث الأمهات عن "السهر"
بدأ الفيديو بطابع ساخر، حيث قلّدت وهبة بأسلوب فكاهي طريقة الأمهات في تأديب أبنائهن عبر "الشبشب"، قبل أن تتحول الأجواء سريعًا إلى نقاش جاد حول ما يُعرف بـ"الكيرفيو"، وهو توقيت محدد للعودة إلى المنزل تفرضه العائلات على أبنائها خلال فترة المصيف.
طلبت خديجة من بسمة وهبة تمديد هذا التوقيت خلال الإجازة، لكن الأخيرة رفضت بحزم، معتبرة أن "السهر المفرط" تجاوز غير مقبول للقيم الأسرية والتقاليد المجتمعية، موجهة رسالتها بشكل خاص للآباء والأمهات، قائلة: "أنا مش بزعل من الأولاد.. أنا بزعل من الأهالي اللي مش واخدين بالهم". "كيرفيو معكوس".. متى يبدأ ليل الشباب في الساحل؟
تحدثت وهبة عن شكل آخر من أشكال السهر المنتشر في الساحل الشمالي، واصفة إياه بـ*"الكيرفيو المعكوس"*، حيث يبدأ تجمع الشباب الحقيقي بعد منتصف الليل خارج القرى السياحية المغلقة، ويستمر حتى ساعات الصباح.
وترى أن هذا النمط من الحياة أصبح شائعًا بشكل مقلق بين المراهقين، معتبرة أن التراخي الأسري وغياب الرقابة سبب رئيسي في انتشار هذه الظواهر، قائلة: "بنتي عمرها ما طلبت تسهر للفجر، لأني مربيّاها على القيم.. بسألها كل يوم: علاقتك بربنا عاملة إزاي؟"
وأضافت وهبة: "السهر مش رفاهية.. حافظوا على ولادكم قبل ما يضيعوا منكم".
ما هو "الكيرفيو" في الساحل الشمالي؟
مصطلح "كيرفيو"، الذي يعني أصله "حظر التجوال"، بات يُستخدم في الساحل الشمالي بشكل غير رسمي للدلالة على نظام مواعيد دخول وخروج صارمة تفرضها بعض القرى السياحية، خاصة على فئة الشباب.
تُغلق أبواب بعض القرى في أوقات محددة، تتراوح غالبًا بين الساعة 12 منتصف الليل وحتى الثانية صباحًا، ويُمنع الدخول أو الخروج بعدها، حفاظًا على النظام والأمن داخل المجتمعات المغلقة.
غير أن هذا المفهوم لم يلقَ ترحيبًا واسعًا من الشباب، الذين اعتبروه قيودًا تحدّ من حريتهم الشخصية، خصوصًا في بيئة تعتبر الرفاهية والسهر جزءًا من التجربة الصيفية.
السهر خارج القرى.. حرية أم فوضى؟
في المقابل، تحوّل نفس المصطلح إلى أداة سخرية لدى بعض الشباب، ليستخدموه بوصف "عكسي"، حيث يبدأ ما يُعرف بـ"السهر الحقيقي" بعد الكيرفيو، من خلال تجمعات في أماكن خارجية مفتوحة، مثل الشواطئ العامة أو الشقق المؤجرة، بعيدًا عن أعين الرقابة الأهلية أو إدارة القرى.
ورغم أن هذه التجمعات تعتبر بالنسبة للبعض مساحة حرية وترفيه، إلا أنها قد تحمل مخاطر متعلقة بغياب الرقابة، والانفلات الأخلاقي، والتعدي على القيم الاجتماعية، وهو ما سلطت وهبة الضوء عليه في رسالتها للأهالي.